مع ارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء أستراليا، تتزايد المخاطر المرتبطة بأمراض موجات الحر.
ويشير الخبراء إلى أن عوامل مثل العمر، والحالة الصحية العامة، وظروف المعيشة والعمل، تلعب دورًا في تحديد مدى تعرض الفرد لهذه المخاطر، كما يحذرون من أن بعض الأدوية قد تزيد من احتمالية الإصابة بالإجهاد الحراري، والإرهاق، وحتى ضربة الشمس.
من جهتها، أوضحت الدكتورة كيم لو، نائب رئيس الكلية الملكية الأسترالية للأطباء العامين في نيو ساوث ويلز وكانبرا، أن الجسم يعتمد على عدة آليات للحفاظ على درجة حرارة أساسية تبلغ نحو 37 درجة مئوية.
وأشارت الدكتورة كيم إلى أن بعض الأدوية، سواء كانت بوصفة طبية أو بدون وصفة، قد تتداخل مع هذه العمليات الحيوية، وأضافت لـ “SBS News”: “هناك أدوية تؤثر على طريقة تعرّق الأشخاص، وبعضها يغير قدرة الجسم على تنظيم الحرارة”.
ويُعد الجفاف أحد الآثار الجانبية المهمة التي قد تزيد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة.
وتشمل الأدوية التي قد تسهم في ذلك تلك المستخدمة لعلاج الأمراض النفسية، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والصداع النصفي، والحساسية، والإمساك.

وأوضحت الصيدلانية الاستشارية ديبورا هوثورن أن العديد من أدوية القلب والسكري يمكن أن تكون “خطيرة جدًا” في حال حدوث الجفاف، مشيرة إلى أن هذه الأدوية قد تؤدي إلى إصابة حادة بالكلى.
وقالت هوثورن أن بعض الأدوية الأخرى، مثل أدوية علاج حب الشباب، قد تزيد من حساسية الشخص لأشعة الشمس.
وأكدت الدكتورة لو أن أي شخص يتناول أدوية بانتظام، أو يقدمها لأطفاله، ينبغي أن يستشير طبيبه العام أو الصيدلي لمعرفة ما إذا كانت هذه الأدوية تزيد من تعرضه لمخاطر الأمراض المرتبطة بالحرارة، وكيفية الوقاية منها.
كما نوهت الصيدلانية هوثورن على ضرورة تخزين الأدوية بشكل صحيح، مشيرة إلى أن المكونات النشطة قد تتحلل عند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة.
وأضافت هوثورن أن ترك الأدوية داخل السيارة في أي وقت من السنة يُعد خطيرًا، نظرًا لأن درجة الحرارة داخل السيارات غالبًا ما تكون أعلى بكثير من الخارج.
وقالت هوثورن: “يجب الاحتفاظ بمعظم الأدوية في مكان بارد وجاف، بدرجة حرارة أقل من 30 درجة مئوية، وأحيانًا أقل من 25 درجة مئوية”.
كما أشارت إلى أن بعض الأدوية، مثل الأنسولين، وحقن إنقاص الوزن، والمضادات الحيوية السائلة، تتطلب حفظها في الثلاجة للحفاظ على فعاليتها.
وأوضحت الدكتورة لو أن أعراض الإجهاد الحراري قد تشمل التعب، والدوخة، والضعف، وتشنجات العضلات، والتهيج، والشعور العام بعدم الراحة، لافته: “كل هذه علامات تشير إلى حاجتك للراحة وشرب السوائل، لأنها مؤشرات للجفاف”.
وأضافت لو أن تجاهل هذه الأعراض وعدم الانتقال إلى مكان أكثر برودة أو الابتعاد عن الشمس مع الترطيب الكافي قد يؤدي إلى تفاقم الحالة وتحولها إلى إجهاد حراري.
وحذرت لو من أن ترك الإجهاد الحراري دون علاج قد يتطور إلى ضربة الشمس، وهي حالة خطيرة تتطلب عناية طبية عاجلة.