أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، عن إجراءات طارئة لتخفيف الضغط على إمدادات الوقود في أستراليا، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وبموجب التعديلات الجديدة، سيتم خفض متطلبات المخزون الإلزامي لشركات الوقود، حيث سينخفض الحد الأدنى لمخزون الديزل من 2.7 مليار لتر إلى 2.2 مليار لتر، بينما سيتم تقليص مخزون البنزين من مليار لتر إلى 700 مليون لتر.
وأوضح بوين أن هذه الخطوة ستمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة الإمدادات وتوجيه الوقود إلى المناطق الريفية التي تعاني من نقص، مؤكداً أن الهدف هو دعم المجتمعات الإقليمية التي تواجه صعوبات في الحصول على الوقود.
وأضاف بوين أن الحكومة ستواصل التواصل مع شركات الوقود لضمان وصول الإمدادات إلى المناطق الأكثر احتياجاً، محذراً في الوقت نفسه من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يشكل تهديداً إضافياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وجاءت هذه الإجراءات بعد اضطراب الأسواق العالمية إثر تصاعد التوتر في مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز في العالم.
وقد ارتفع سعر خام برنت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل وسط مخاوف من تعطل الشحنات النفطية.
كما حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى صدمة في أسواق النفط قد تكون أكبر من أزمة السبعينيات عندما فرضت الدول العربية حظراً نفطياً على الدول الغربية.
وفي أستراليا، تشير البيانات إلى أن البلاد تمتلك حالياً نحو 36 يوماً من احتياطي البنزين، و 32 يوماً من الديزل، و 29 يوماً من وقود الطائرات، ما يزيد القلق بشأن استقرار الإمدادات في حال تفاقمت الأزمة.
كما أعلنت الحكومة تخفيفاً مؤقتاً لمعايير جودة الوقود لمدة 60 يوماً للسماح باستيراد وقود يحتوي على نسبة أعلى من الكبريت، ما قد يضيف نحو 100 مليون لتر شهرياً إلى السوق المحلية.
من جانبه، حذر رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، من أن استمرار النزاع قد يؤثر بشكل واسع على الاقتصاد العالمي، خصوصاً إذا استمر تعطّل حركة الشحن في مضيق هرمز.
وفي الوقت ذاته، دعا بوين المواطنين إلى عدم التهافت على شراء الوقود، مشيراً إلى أن الاندفاع غير المسبوق للشراء يضغط بشدة على شبكات التوزيع، حيث يقوم بعض المشترين بشراء كميات كبيرة وإعادة بيعها عبر الإنترنت بأسعار مرتفعة.
وأكد الوزير أن الحكومة لا تدرس حالياً خيار تقنين الوقود، لكنها مستعدة لاتخاذ خطوات إضافية إذا استدعت الظروف ذلك.
- اقرأ أيضاً: فضيحة في ملبورن: ضبط طالب يصوّر النساء سراً في حمامات عامة.. والمحكمة تفرج عنه دون إدانة