أعلنت الحكومة الأسترالية، بقيادة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، خفض ضريبة الوقود إلى النصف لمدة ثلاثة أشهر، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء عن المواطنين مع تصاعد أزمة الوقود العالمية.
وجاء القرار عقب اجتماع “المجلس الوطني” الذي استمر ساعتين ونصف، وضم قادة الولايات والأقاليم، حيث تم الاتفاق على تنسيق الجهود لمواجهة تداعيات الأزمة الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط.
وبموجب القرار، ستنخفض الضريبة من 52.6 سنتاً إلى نحو 26.3 سنتاً لكل لتر اعتباراً من الأربعاء، ما يعني توفيراً يُقدّر بحوالي 19 دولاراً عند تعبئة خزان بسعة 65 لتراً، وفق تقديرات وزارة الخزانة.
ولا يقتصر الإجراء على خفض الضريبة فقط، بل يأتي ضمن خطة أمن وطني أوسع تتضمن عدة تدابير، من بينها خفض رسوم استخدام الطرق للمركبات الثقيلة لمدة ثلاثة أشهر، في خطوة تستهدف دعم سائقي الشاحنات وتقليل تكاليف النقل وسلاسل الإمداد.
وأوضح رئيس الوزراء أن أستراليا دخلت المرحلة الثانية من خطة مكوّنة من أربع مراحل، تشمل المراقبة والاستعداد، وضمان استمرار تدفق الوقود داخل البلاد، فيما تتضمن المراحل اللاحقة إجراءات أكثر صرامة قد تشمل تدخلات مباشرة لحماية القطاعات الحيوية في حال تفاقمت الأزمة.
من جانبه، كشف وزير الخزانة جيم تشالمرز أن خفض ضريبة الوقود سيكلف الميزانية الفيدرالية نحو 2.55 مليار دولار، إضافة إلى 53 مليون دولار نتيجة تقليل رسوم المركبات الثقيلة.
من جهته، رحّب قطاع الأعمال بهذه الخطوة، حيث أكد أندرو ماكيلار، الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة الأسترالية، أن دعم قطاع النقل سيساهم في الحد من ارتفاع أسعار السلع، خاصة المواد الغذائية، وتقليل الضغوط التضخمية.
وفي المقابل، شدد زعيم المعارضة أنغوس تايلور على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية، من بينها تحسين توزيع الوقود في المناطق المتضررة، وتعزيز الشفافية في سلاسل الإمداد، ووضع خطة واضحة للمرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الضغوط في وقت يشهد فيه السوق مخاوف من نقص الإمدادات، رغم تأكيد الحكومة أن المخزون لا يزال ضمن المستويات الطبيعية، إلا أن الإقبال على التخزين أدى إلى نقص محلي في بعض المناطق.
ورداً على هذه التحديات، أعلنت الحكومة عن سلسلة تدابير إضافية، منها الإفراج عن 20% من الاحتياطي الاستراتيجي للوقود، وتعديل معايير البنزين والديزل، إلى جانب إنشاء فريق عمل وطني لمتابعة الأزمة.
كما تستعد الحكومة لطرح تشريع طارئ يتيح لها تحمل المخاطر المالية لاستيراد كميات إضافية من الوقود، في خطوة وصفها وزير الطاقة كريس بوين بأنها ضرورية لضمان استمرار الإمدادات.
وفيما يتعلق بتقليل الاستهلاك، دعت الحكومة إلى العمل من المنزل بشكل طوعي حيثما أمكن، دون فرض إلزام رسمي، في محاولة لتقليل الطلب على الوقود دون اللجوء إلى إجراءات صارمة مشابهة لفترة جائحة كورونا.