شهدت أستراليا تطوراً طبياً لافتاً مع إدخال نظام جراحي روبوتي متطور يُعرف باسم “Da Vinci 5”، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في البلاد، حيث أصبح بإمكان الأطباء إجراء العمليات الجراحية عن بُعد دون فقدان الإحساس اللمسي أثناء الجراحة.
ويتيح النظام الجديد للجراحين التحكم بالروبوت بدقة عالية، مع نقل الإحساس المباشر مثل مقاومة الأنسجة أو شد الخيوط الجراحية إلى أطراف أصابعهم، وهو ما يعزز دقة العمليات ويقلل من الأخطاء المحتملة.
وأوضح الجراح تريستان يان من مستشفى سيدني أدفنتست أن هذه التقنية تمثل تحولاً كبيراً، حيث يمكن للطبيب “الشعور” بما يحدث داخل جسم المريض رغم عدم تواجده في غرفة العمليات.
الميزة الأبرز في هذا الابتكار هي إمكانية إجراء “الجراحة عن بُعد”، إذ يمكن للأطباء المتخصصين التدخل من أي مكان داخل أستراليا، ما يسمح بنقل الخبرات الطبية إلى المناطق النائية التي تعاني من نقص الكوادر.
وبحسب بيانات من الولايات المتحدة، ساهم هذا النظام في تحسين كفاءة غرف العمليات بنسبة 11%، وتقليل الأضرار التي تلحق بالأنسجة بنحو 40%، ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل الألم وتسريع تعافي المرضى.
كما يمثل هذا التطور حلاً مهماً لمشكلة المسافات الشاسعة في أستراليا، حيث يضطر المرضى غالباً للسفر لمسافات طويلة لتلقي العلاج.
ومع هذه التقنية، يمكن تقديم رعاية طبية متقدمة دون الحاجة إلى مغادرة مناطقهم، ما يعزز سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية.
ويُتوقع أن تمهد هذه الخطوة الطريق لمستقبل تصبح فيه الجراحة عن بُعد ممارسة شائعة، ليس فقط داخل أستراليا، بل على مستوى العالم.