يحتاج الأستراليون اليوم إلى العمل لمدة 107 أيام سنوياً لتغطية إجمالي الضرائب المستحقة عليهم، ما يعني أن “يوم الحرية الضريبية” — وهو التاريخ الذي يبدأ فيه الأفراد فعلياً بجني دخلهم لأنفسهم — قد تأخر هذا العام إلى 18 أبريل.
ويعكس هذا التوقيت زيادة واضحة في العبء الضريبي، إذ كان هذا اليوم يحل في 15 أبريل فقط قبل ثلاث سنوات، ما يشير إلى أن الأستراليين يعملون الآن أياماً إضافية كل عام لسداد التزاماتهم الضريبية.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل زيادة ملحوظة في الإيرادات الحكومية، حيث قفزت الحصيلة الضريبية من نحو 711 مليار دولار في عام 2022 إلى حوالي 839 مليار دولار بحلول 2025، لترتفع نسبتها من الناتج المحلي الإجمالي إلى قرابة 29.4%.
وقد بلغ هذا العبء ذروته في عام 2023، عندما وصلت الإيرادات إلى ما يقارب 29.6% من الاقتصاد، وهو ما يعادل نحو 108 أيام عمل مخصصة للضرائب فقط.
من جانبها، أكدت الحكومة الأسترالية أن سياساتها المالية تسعى لتحقيق التوازن بين دعم الاقتصاد ومواجهة التحديات العالمية، خاصة مع تداعيات التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود.
كما وعدت بتقديم تخفيضات ضريبية إضافية خلال السنوات المقبلة، تشمل خفضاً تدريجياً لمعدلات الضريبة على الدخل المتوسط، إضافة إلى تخفيضات سنوية قد تصل إلى مئات الدولارات للأفراد.
لكن هذه الإجراءات لم تُقنع جميع الأطراف، حيث يرى منتقدون أن المشكلة الأساسية تكمن في ما يُعرف بـ “زحف الشرائح الضريبية”، وهو انتقال الأفراد إلى شرائح ضريبية أعلى بسبب التضخم دون زيادة حقيقية في قدرتهم الشرائية.
وأكد هؤلاء أن هذا العامل يساهم بشكل كبير في زيادة إيرادات الحكومة على حساب الأسر، خاصة أن من يتجاوز دخله 45 ألف دولار سنوياً لن يشهد تغييرات كبيرة في معدلات الضريبة خلال السنوات المقبلة.
- اقرأ أيضاً: وظيفة لم تكن موجودة قبل سنوات تتصدر سوق العمل في أستراليا برواتب تصل إلى 198 ألف دولار سنويًا