يقول المهندس المدني سيدهارث نجار البالغ من العمر 32 عاماً إنه فقد الأمل في شراء منزل في “غولد كوست” بعد أشهر من البحث دون جدوى، رغم امتلاكه دخلاً ثابتاً.
ويشير إلى أن الأسعار ارتفعت بشكل سريع خلال فترة قصيرة، حيث قفزت أسعار الوحدات السكنية من نحو 600 ألف دولار إلى 800 ألف، بينما تجاوزت بعض العقارات 950 ألف دولار.
ويربط مراقبون هذا الارتفاع بتوسيع برنامج “الدفعة الأولى بنسبة 5%”، الذي يهدف إلى تسهيل دخول المشترين الجدد إلى السوق، لكنه في المقابل أدى إلى زيادة الطلب ورفع الأسعار، خصوصاً في الفئة السعرية الأدنى، ما جعل المنافسة أكثر حدة.
وتظهر البيانات أن منطقة جنوب شرق كوينزلاند لم تستفد كثيراً من البرنامج، حيث شكلت فقط 13% من إجمالي العقارات المشتراة ضمنه، في ظل ارتفاع الأسعار إلى مستويات تتجاوز الحد الأقصى المسموح به للاستفادة من المبادرة.
في المقابل، تبرز ملبورن كوجهة أكثر جذباً، إذ لا يزال متوسط أسعار المنازل فيها أقل مقارنة بمدن مثل بريزبن، مع فارق يصل إلى نحو 60 ألف دولار، وفرق أكبر في أسعار الشقق. هذا التفاوت جعل المدينة خياراً مفضلاً للمشترين الجدد، إضافة إلى زيادة ملحوظة في عدد القروض الممنوحة لهم هناك.
ويرى خبراء أن المشكلة الأساسية تكمن في اختلال التوازن بين العرض والطلب، حيث تراجع عدد العقارات المعروضة للبيع مقابل ارتفاع الطلب، ما يحد من فعالية البرامج الحكومية الداعمة.
كما تشير مؤشرات الهجرة الداخلية إلى تغير الاتجاهات، مع تراجع الإقبال على كوينزلاند وزيادة التوجه نحو ملبورن، مدفوعاً بعامل القدرة على تحمل التكاليف.
في ظل هذه الظروف، يبدو أن حلم امتلاك منزل في بعض المناطق الأسترالية أصبح أكثر صعوبة، ما يفرض تحديات جديدة على السياسات الإسكانية في البلاد.
- اقرأ أيضاً: وسط أزمة الوقود.. سيارات الغاز تعود للواجهة في أستراليا بسبب تكلفتها المنخفضة
- ملبورن تطلق مشروعًا طموحًا.. حديقة عامة بـ8 ملايين دولار تحت جسر مزدحم