في صفقة لافتة تعكس قوة سوق العقارات في أستراليا، بيع منزل متضرر بشدة من العفن وأضرار المياه في منطقة غولد كوست مقابل 1.235 مليون دولار، رغم منع المشترين من دخوله أو تفقده من الداخل.
المنزل المكوّن من أربع غرف نوم في منطقة Arundel عُرض للبيع بشروط صارمة، أبرزها حظر الزيارات الميدانية بالكامل، ليتم بيعه بنظام “الشراء دون معاينة”، وهو ما زاد من غرابة الصفقة.
وأوضحت الجهة المسؤولة عن البيع، وهي الوصي العام في كوينزلاند، أن العقار يعاني من أضرار مائية معروفة وانتشار واسع للعفن، وهو ما أكدته الصور التي أظهرت تدهوراً واضحاً في أجزاء كبيرة من المنزل نتيجة الرطوبة المستمرة.
ورغم هذه الحالة، جاء سعر البيع قريباً جداً من متوسط أسعار المنازل في المنطقة، حيث يقل بنحو 25 ألف دولار فقط عن متوسط أرونديل البالغ 1.26 مليون دولار، كما تجاوز متوسط أسعار المنازل في بريسبان الذي يبلغ نحو 1.21 مليون دولار وفق أحدث البيانات.
ويقع العقار على قطعة أرض مساحتها 730 متراً مربعاً بالقرب من منطقة Coombabah الطبيعية، وتم تسويقه أساساً كفرصة لإعادة التطوير، ما يفسر اهتمام المشترين رغم حالته المتدهورة.
وتُباع مثل هذه العقارات عادة “كما هي”، مع تحميل المشتري مسؤولية التحقق من حالتها بالكامل قبل الشراء، خاصة في ظل غياب دليل سعري رسمي ضمن الإعلان.
وسيتطلب المنزل الآن أعمال إزالة شاملة، تشمل تفكيك داخلي كامل ومعالجة احترافية للقضاء على العفن، وهي عملية معقدة تستوجب اتخاذ إجراءات سلامة مشددة، حيث يُطلب من أي شخص يدخل الموقع ارتداء معدات حماية كاملة تشمل أقنعة تنفس خاصة وملابس واقية.
ورغم المخاطر والتكاليف الإضافية، تعكس هذه الصفقة مدى استعداد بعض المشترين لتحمل تحديات كبيرة مقابل دخول سوق العقارات، حتى في حالات تتطلب استثمارات إضافية كبيرة لإعادة التأهيل.