اخبار استراليا– أطلقت جامعة نيو ساوث ويلز مبادرة تتضمن إعطاء كبار السن دروساً جديدة في القيادة لتعزيز السلامة المرورية.
تستهدف المبادرة السائقين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، وتتضمن التركيز على تحسين مهارات القيادة وتقليل العادات غير الآمنة.
تأتي هذه الجهود استجابة للإحصائيات التي تشير إلى زيادة الحوادث بين السائقين فوق سن الثمانين، ولدراسة أجرتها جامعة نيو ساوث ويلز بالتعاون مع مركز NeuRA لأبحاث علوم الأعصاب، لتقييم فوائد إعادة تدريب السائقين الأكبر سنًا، والتي أظهرت انخفاضًا ملموساً في الأخطاء المرورية التي ترتكبها هذه الفئة وتحسنًا عامًا في مستوى الأمان أثناء القيادة.
وفي هذا السياق، أوضحت الخبيرة في مجال الشيخوخة المعرفية، البروفيسور كارين أنستي، أن كثيرًا من السائقين الأكبر سنًا يعتمدون على مهارات اكتسبوها منذ عقود، ما يجعلهم أقل تأقلمًا مع بيئات القيادة الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة في السيارات. وأكدت أن عادات مثل تجاهل النقاط العمياء أو الالتفاف الخاطئ تزداد شيوعًا بين هذه الفئة العمرية.
بناءً على الدراسة، أطلقت الجامعة بالتعاون مع NeuRA موقعًا إلكترونيًا بعنوان Ageing Well on the Road، يهدف إلى تقديم موارد تعليمية حول القيادة الآمنة للسائقين الأكبر سنًا، مع التركيز على التعامل مع التغيرات التقنية والتحديات الصحية المؤثرة على القيادة.
ودعت البروفيسور أنستي إلى تغيير النظرة السائدة حول التدريب على القيادة، مشبهةً الأمر بضرورة إجراء فحوصات صحية دورية ، قائلةً: ” ينبغي أن تُعد دعوة السائقين للحصول على دروس تجديدية بعد الخمسين خطوة إيجابية وطبيعية لتحسين مهارات القيادة، دون وصمة اجتماعية.”
الجدير بالذكر أن قواعد الترخيص في أستراليا تختلف بإختلاف الولاية. إذ تطلب بعض الولايات فحوصات طبية سنوية للسائقين الأكبر من 70 عامًا، فيما يُعد الإبلاغ عن الحالات الطبية المؤثرة على القيادة إلزاميًا على جميع الأعمار.