حذَّر رئيس وزراء ولاية كوينزلاند، ديفيد كريسافولي، من تفاقم الأوضاع مع توقعات بحدوث أسوأ موجة فيضانات في المناطق الإقليمية بالولاية، وذلك بعد حادثة مأساوية جرفت فيها المياه رجلاً من ولاية نيو ساوث ويلز خلال محاولته عبور جسر غمرته الفيضانات، ما أدى إلى عزل أكثر من 20 شخصا في موقع تخييم.
جاءت هذه التحذيرات في وقت تستمر فيه السلطات في مواجهة تداعيات الأمطار الغزيرة التي ضربت شرق أستراليا، وسط مخاوف من استمرار العزل في بعض المناطق لمدة تصل إلى ستة أسابيع.
وقال كريسافولي في مؤتمر صحفي يوم الأحد: “ما زالت المجتمعات المحلية في كوينزلاند لم تشهد ذروة الفيضانات بعد، رغم كمية المياه الهائلة التي تجري في أنظمتنا النهرية”، مشيرا إلى وجود “احتمال حقيقي” لغمر المنازل، وداعيا السكان إلى توخي الحذر حتى مع تحسن الظروف المؤقت.
وأضاف أن بلدة جوندا النائية تم إخلاؤها، حيث نُقل قرابة 20 من سكانها إلى منطقة لونغريتش، بينما تواجه مجتمعات أخرى على طول أنهار Barnard وBretti مخاطر عزل طويلة الأمد.
من جانبها، أوضحت ديبي بلاتز، نائبة مفوض خدمات الطوارئ في نيو ساوث ويلز، أن الأمطار المتواصلة تسببت في فيضانات مفاجئة عبر مستجمعات المياه المشبعة بالفعل، مع تحذيرها من أن المناطق الداخلية القريبة من الحدود بين الولايتين قد تظل معزولة لأسابيع.
وقالت بلاتز: “الوضع خطير بسبب تدفق المياه من كوينزلاند إلى أنهار نيو ساوث ويلز، بالإضافة إلى الرياح القوية التي تفاقم الأوضاع”، مشددة على ضرورة استعداد السكان لسيناريوهات العزل الطويل.
وفي تفاصيل الحادثة المأساوية، أفادت الشرطة بأن رجلاً مسنا جرفته المياه أثناء محاولته عبور جسر غارق في نهر برنارد بمنطقة بريتي شمال Gloucester، حيث كانت سيارته تجر مقطورة.
وقد شُوهدت مركبته تنجرف بعيدا مساء السبت، ما دفع فرق الإنقاذ إلى شن عملية بحث موسعة باستخدام المروحيات، وإنشاء مركز قيادة ميداني.
وأكدت الشرطة في بيان أن عمليات المسح الليلي لم تعثر على السائق أو المركبة، بينما اختار الأشخاص العالقون في موقع التخييم البقاء رغم وصول المساعدة لهم فجر الأحد.
وبحسب بلاتز، تم تنفيذ 19 عملية إنقاذ خلال الـ24 ساعة الماضية، معظمها لأشخاص علقت سياراتهم في مياه الفيضانات، فيما سجلت بعض مناطق كوينزلاند الداخلية أعلى معدلات هطول أمطار في شهر مارس منذ 15 عاما، مما أدى إلى فيضانات هي الأسوأ منذ عام 1974 في مناطق مثل ستونهنج وويندورا، حيث تضررت الممتلكات بشكل بالغ، ووصلت الخسائر الزراعية إلى حدٍّ مقلق، خاصة في قطاع الماشية.
من ناحية الأرصاد الجوية، أشار جوناثان هاو، كبير خبراء مكتب الأرصاد الأسترالي، إلى أن السحب العاصفة بدأت في التشتت فوق شرق كوينزلاند ونيو ساوث ويلز، لكن تحذيرات الفيضانات والرياح القوية ما زالت سارية بسبب استمرار تدفق المياه من المناطق العليا.
وتلقّت مناطق مثل جولد كوست، وبريسبان، والساحل الاستوائي الشمالي أكثر من 50 ملم من الأمطار يوم السبت، بينما تضاعفت الكميات في أجزاء من ساحل صن شاين، في حين تجاوزت بعض مناطق ساحل إيلاوارا في نيو ساوث ويلز حاجز 100 ملم.
ولا تزال الطرق الرئيسية، بما في ذلك أجزاء من طريق سيلفر سيتي السريع الرابط بين بروكن هيل وحدود كوينزلاند، مغلقة بسبب الفيضانات، ما يعيق حركة النقل البري.
وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين، مثل القروض الميسرة وإعانات الشحن، بينما تُنقل عشرات العائلات في المناطق النائية جوًّا إلى مناطق آمنة.
- اقرأ أيضاً: حملة صارمة ضد الاستغلال .. ألبانيز يهدد متاجر التجزئة بفرض غرامات باهظة في تعهده الانتخابي
- تعرف على حقوقك كمستأجر: متى يمكنك إصلاح الأعطال والمطالبة بتعويض؟