وصفت الشرطة الأسترالية جريمة اختطاف وعنف وقعت في جنوب غرب سيدني بأنها من أبشع الجرائم التي شهدتها المنطقة، وذلك عقب العثور على جثة متفحمة داخل سيارة مشتعلة، يُرجّح أنها تعود لامرأة اختُطفت من منزلها قبل ساعات قليلة من الحادثة.
وبحسب بيان الشرطة، تم استدعاء عناصر الأمن إلى منزل في منطقة بانكستاون قرابة الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم الخميس، بعد تلقي بلاغ عن واقعة اختطاف عنيفة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن عدة أشخاص مسلحين اقتحموا المنزل واعتدوا بوحشية على امرأة تبلغ من العمر 45 عاما، وطفلها البالغ من العمر 8 سنوات مستخدمين مضرب بيسبول، قبل أن يجبروا المرأة على الصعود إلى سيارة من نوع SUV.
ونُقل الطفل على وجه السرعة إلى المستشفى حيث خضع لعملية جراحية دقيقة في الرأس، ولا يزال في غيبوبة داخل وحدة العناية المركزة، ووصفت حالته بالحرجة ولكن المستقرة، كما نُقل شقيقه البالغ من العمر 15 عاما لتلقي الرعاية النفسية وإجراء التقييم الطبي، بعد أن قدم إفادة مهمة للشرطة حول ملابسات الحادث.
وبعد حوالي ساعة من البلاغ الأول، تلقت فرق الطوارئ بلاغا عن اندلاع النيران في سيارة بمنطقة بيفرلي هيلز، الواقعة على بعد عدة كيلومترات من موقع الاختطاف.
وبعد إخماد الحريق، عُثر على جثة متفحمة داخل المركبة، يُعتقد أنها تعود للمرأة المختطفة، رغم أن هويتها لم تُؤكد رسميا حتى الآن.
وقال المفتش رودني هارت من شرطة نيو ساوث ويلز إن “الجريمة مروعة، ومستوى العنف فيها غير مسبوق”، مشيرا إلى أن الحادث لا يبدو عشوائيا، بل يُعتقد أنه استهداف مباشر للضحية.
فيما أوضحت الشرطة أن والد الطفلين كان خارج الولاية في رحلة عمل أثناء وقوع الجريمة، وقد عاد إلى سيدني فور تلقيه الخبر، ليكون إلى جانب أبنائه والمساهمة في التحقيقات.
وتواصل الشرطة تحقيقاتها لتحديد العلاقة بين الضحية والجناة، وسط احتمالات بوجود صلة بجماعات إجرامية أو عصابات منظمة، إلا أنه لم يتم تأكيد ذلك حتى الآن.
وقد تم إنشاء مسرحَي جريمة في كل من موقع الاختطاف ومكان العثور على السيارة المحترقة، حيث يعمل المحققون على تحليل الأدلة، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة بين الموقعين.
ودعت الشرطة أي شخص يملك معلومات أو تسجيلات قد تفيد في التحقيق إلى التقدم بها فورا.
وختم المفتش هارت تصريحه بالتأكيد على أن “أولوية الشرطة حاليا هي رعاية الطفلين وضمان سلامتهما، إلى جانب استخدام كل الموارد المتاحة لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة”.