انخفضت توقعات النمو في أستراليا انخفاضا حادا في تقييم سلبي للاقتصاد العالمي من قبل صندوق النقد الدولي (IMF).
ففي تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” لشهر أبريل، قالت الوكالة المالية التابعة للأمم المتحدة إن حالة عدم اليقين الاقتصادي قد ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة نتيجة الاضطرابات التجارة العالمية التي أحدثها رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب.
وقد تم تخفيض توقعات نمو الاقتصاد الأسترالي لعام 2025 إلى 1.6 في المائة بعد أن كانت 2.1 في المائة في يناير.
لكنّ الخفض بمقدار 0.5 نقطة مئوية ليس بالسوء نفسه مقارنة بالضربة التي تلقّتها توقعات النمو للولايات المتحدة، حيث تم تخفيضها من 2.7 في المائة إلى 1.8 في المائة.
ومن المتوقع أيضا أن يكون النمو العالمي أقل بمقدار 0.5 نقطة مئوية، ليصل إلى 2.8 في المائة.
وقال صندوق النقد الدولي في الوثيقة: “إن التحولات الكبيرة في السياسات تعيد تشكيل نظام التجارة العالمي وتُولّد حالة من عدم اليقين، تعود مرة أخرى لاختبار قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود”.
ورغم أن أسواق الأسهم قد شهدت تصحيحا منذ إعلان ترامب عن التعريفات الجمركية في الثاني من أبريل، فإن الأسهم الأمريكية لا تزال معرضة لمزيد من الانخفاض، نظرا لأن نسب السعر إلى الأرباح لا تزال عند مستويات تاريخية مرتفعة، بحسب ما ذكره الصندوق.
وقد صرّح تشالمرز بأن الأستراليين سيكونون في وضع أسوأ وأكثر عرضة لعدم اليقين الاقتصادي العالمي إذا فاز زعيم المعارضة، بيتر داتون، في الانتخابات التي ستُجرى في 3 مايو.
وقال تشالمرز: “في ظل الاضطرابات العالمية المتزايدة، تزداد أهمية نهجنا المسؤول عن إدارة الاقتصاد أكثر من أي وقت مضى”.
وأضاف تشالمرز: “لسنا محصنين ضد الاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، لكن التقدم الذي أحرزناه معا يضعنا في موقف جيد”.
ومن المتوقع أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي إلى 2.1 في المائة في عام 2026، مقارنة بـ 2.2 في المائة كانت متوقعة في يناير.
كما من المتوقع أن تأتي معدلات التضخم هذا العام أقل بمقدار 0.8 نقطة مئوية عمّا كان متوقعا سابقا، لتصل إلى 2.5 في المائة، قبل أن ترتفع بشكل حاد إلى 3.5 في المائة في عام 2026.
وفي تقرير “الاستقرار المالي العالمي”، الذي صدر أيضا يوم الثلاثاء، حذّر صندوق النقد الدولي من أن ارتفاع تقييمات الأصول ومستويات المديونية في الأسواق المالية قد يُفاقم آثار الأزمات ويُعمّق فترات التباطؤ الاقتصادي.