أعلن زعيم المعارضة الأسترالي السابق، بيتر داتون، اعترافه بالهزيمة في الانتخابات الفيدرالية لعام 2025، مُتحملاً “المسؤولية الكاملة” عن تراجع أداء حزبه الليبرالي، وفقدانه مقعده البرلماني في معقله التقليدي بمدينة بريسبان، في نتيجة وصفت بالصادمة لأوساط المحافظين.
خطاب تأثُّر واعتذار علني:
خلال خطاب ألقاه من مقر الحزب الليبرالي في بريسبان مساء السبت، بدا داتون مُتأثراً في عدة لحظات، قائلاً: “إنها ليست ليلتنا… أعتذر عن حملة انتخابية لم تكن بالمستوى المُتوقع، وأتحمل كامل المسؤولية عن هذه النتيجة”.
وجاء اعترافه الرسمي بالهزيمة بعد اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، هنّأه خلاله بالفوز، مذكراً إياه بأن “والدته ستشعر بالفخر الشديد بإنجازه”.
صدمة في دائرة ديكسون:
خسر داتون مقعده في دائرة ديكسون لصالح مرشحة حزب العمال، آلي فرانس، وهي أم عزباء لطفلين، خاضت الانتخابات ضدهُ مرتين سابقتين، وتمكنت أخيراً من قلب النتائج بعد حملةٍ ركزت على قضايا محلية وعرضت مأساتها الشخصية بفقدان ابنها “هنري”.
وأثنى داتون على منافسته قائلاً: “ستكون نائبةً برلمانية ممتازة… لا ينبغي لأي والد أن يعاني مثل آلامها، لكن هنري سيكون فخوراً بها اليوم”.
شكر للعائلة وإشارة إلى الإرث السياسي:
توجه داتون بالشكر لعائلته، وخاصة زوجته كيرلي وأبنائه الثلاثة، مشيراً إلى أن دعمهم كان “عامل استقرارٍ في مسيرته”. كما استعرض محطاتٍ بارزة في مسيرته التي امتدت 24 عاماً، واصفاً توليه منصب وزير الدفاع وقيادة الحزب الليبرالي منذ مايو 2022 بأنه “الشرف الأعظم في حياته”.
وأضاف: “ناضلتُ من أجل هذا البلد، ورغم تصوير خصومنا لنا بشكلٍ لا يعكس حقيقتنا، سنبقى متمسكين بقيمنا وسنعود أقوى”.
يُعتبر فوز فرانس مفاجئاً في دائرة ظلت لسنوات معقلًا للمحافظين، حيث تمكنت من تقليص الفارق تدريجياً في الانتخابات السابقة قبل أن تحقق الاختراق التاريخي هذه المرة.
ومن المتوقع أن تُسرع هذه النتيجة من تحوّلات داخل الحزب الليبرالي، الذي يواجه مراجعاتٍ لسياساته بعد تراجعه على مستوى البلاد.
وجاء خطاب داتون بعد ساعات من إشادة زعماء عالميين بفوز ألبانيزي، في حين بدأت تحليلات محلية تُرجع خسارة الائتلاف إلى فشله في تقديم رؤية اقتصادية واجتماعية مقنعة، مقابل وعود حزب العمال بدعم الطبقة المتوسطة وتخفيف أعباء المعيشة.
نهاية مسيرة أم بداية مرحلة جديدة؟
رغم إشارة داتون إلى أن “العائلة الليبرالية ستنهض من جديد”، يرى مراقبون أن خسارته الشخصية وفقدان مقعده قد تُسرع من تقاعده السياسي، أو تفتح الباب لوجه جديد لقيادة المحافظين في محاولةٍ لاستعادة الثقة الشعبية.
- اقرأ أيضاً: بعد انتصار حزب العمال .. تحذير من ارتكاب نفس الخطأ الجسيم الذي دمر الائتلاف!
- “تأشيرات خاصة ” ..أستراليا تستقطب باحثين عرب لتطوير الذكاء الاصطناعي