كشف رجل إنجليزي انتقل إلى أستراليا قبل ستة أشهر، عن أكبر “صدمة” واجهها في البلاد، حيث تُعد تكاليف المعيشة مصدر قلق كبير للعديد من الأستراليين في الوقت الحالي، كما أن الأسعار المرتفعة شكّلت مفاجأة أيضا للقادمين من الخارج.
انتقل نيك ريموند من لندن إلى سيدني في سبتمبر من العام الماضي، وقال الشاب البالغ من العمر 26 عاما لموقع Yahoo Finance إنه لم يكن لديه التزامات في بلده، وانتقل على أمل اكتساب بعض الخبرات الحياتية.
ويعشق ريموند الحياة في أستراليا والطقس “الرائع” مقارنة بالمملكة المتحدة، لكنه أشار إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة، وخاصة أسعار البقالة، شكّل له نوعا من الصدمة.
وقال ريموند: “لقد فاجأني ذلك، حتى السكن، أعتقد أنه على الأقل مشابه لأسعار لندن، إن لم يكن ربما أغلى قليلا، وتابع: “أسعار البقالة هنا أعلى بكثير، وقد شكّل ذلك صدمة حقيقية بالنسبة لي، في الواقع، كل شيء تقريبا أغلى ثمنا، ما يجعل تكلفة المعيشة مرتفعة بشكل ملحوظ”.
وقال ريموند إنه ينفق ما بين 70 و 80 دولارا أسبوعيا على البقالة لنفسه في وول وورثس، وأضاف: “البقالة هي التي فاجأتني أكثر إنها تقريبا الضعف، أعتقد”.
ويستأجر ريموند شقة من غرفتين مع أصدقائه في نيوترال باي، ويبلغ الإيجار 420 دولارا أسبوعيا لكل شخص، وهو ما قال إنه مشابه لأسعار لندن.
وتدعم البيانات الحديثة صدمته من الفارق في أسعار البقالة، حيث قام باحثون من جامعة إديث كوان بمقارنة أسعار 44 منتجا غذائيا شائعا في أبرز السوبر ماركت في أستراليا والمملكة المتحدة وأيرلندا ونيوزيلندا.
ووجد الباحثون أن المملكة المتحدة كانت البلد الأرخص بين جميع هذه الدول، حيث تراوح سعر سلة البقالة بين 283 و 297 دولارا في متاجر تيسكو وسينسبري.
وجاءت أيرلندا في المركز الثاني، حيث تراوحت الأسعار بين 313 و 345 دولارا في متاجر دونيز وتيسكو.
وكانت أستراليا ثالث أغلى دولة، حيث تراوحت أسعار البقالة بين 324 و 332 دولارا في عمالقة السوبر ماركت وول وورثس وكولز.
وكانت نيوزيلندا هي الدولة الأغلى، حيث تراوحت التكاليف بين 342 و 409 دولارات في متاجر باك إن سيف وكاونت داون.
ويعمل ريموند حاليا في وظيفتين غير ثابتتين كعامل تجزئة وعامل نقل أثاث، بينما يتقدم لوظائف في مجاله التسويقي الرقمي، الذي كان يعمل فيه في لندن.
وقال ريموند إنه لم يتمكن من التوفير في وضعه الحالي، وقد بدأ يستخدم آفتر باي كأداة حتى لا يضطر للسحب من مدخراته، التي توجد في حسابه البنكي في المملكة المتحدة ومخصصة للطوارئ.
وأضاف ريموند لموقع Yahoo Finance: “أحاول ألا أقترب من تلك المدخرات قدر الإمكان، لذا أستخدم أدوات مثل آفتر باي في أستراليا لإدارة إنفاقي حتى لا أضطر للسحب من مدخراتي”.
وقال ريموند إنه سيستخدم آفتر باي لتمويل رحلة قادمة إلى كيرنز مع أصدقائه، وأضاف: “أنا لا أستخدمه لكثير من الأشياء، فقط للرحلات الجوية، تذاكر المهرجانات وبعض الملابس هنا وهناك”.
وتابع ريموند: “لذلك، أنا دائما على دراية بما دفعته وما هو قادم، ولحسن الحظ، لم أضع نفسي في موقف فاتني فيه سداد الأقساط”.
وقال ريموند إنه لم يمتلك أبدا بطاقة ائتمان لأنه لا يريد تحمل المخاطر، وكان يعتقد أن الأمر “يمثل توترا أكبر من أن يكون مجديا” بعد سماع “قصص مرعبة” من أصدقائه ومن والدته.