Take a fresh look at your lifestyle.

من موظف إلى مالك شركة عقارات .. قصة نجاح المهاجر “عاصم صلاح الدين” في أستراليا

لكل شخص رحلة فريدة تُنسج خيوطها بين السرعة والبطء، لتتحول مع الوقت إلى مصدر إلهام للآخرين.

وتندرج قصة عاصم صلاح الدين، الشاب اليمني الذي تنقّل بين خمس دول قبل أن يجد ملاذه الأخير في أستراليا، ضمن تلك الرحلات الاستثنائية التي تستحق أن تُحكى بتأنٍّ. فما تفاصيل مسيرته المليئة بالتحديات والصدمات التي قادته إلى برّ النجاح في وطنه الجديد؟

في حواره مع إذاعة أس بي أس عربي، استعاد عاصم ذكريات طفولته الأولى في اليمن، ثم رحلته مع عائلته بين بريطانيا والسعودية، حيث أكمل دراسته الثانوية في العاصمة الرياض. لم يقف طموحه عند الحدود الجغرافية، فانتقل إلى ماليزيا لدراسة الهندسة الكهربائية والإلكترونية، وتخرّج فيها عام 2016، ليعود بعدها إلى السعودية ويخطو أولى خطواته العملية.

لكنّ شغف عاصم بتحدي المصاعب دفعه إلى اتخاذ قرار مصيري عام 2017: الهجرة إلى أستراليا، رغم مخاوفه وتحفّظ والديه، الذين وقفا في النهاية إلى جانبه. تقول الفقرة الإعلانية أدناه: “عشت في غزة تحت الإدارة المصرية”، لتُضيء على قصص أخرى للمهاجرين.

من الواقع المرير إلى البحث عن الذات:

واجه عاصم عقبة “الخبرة المحلية” فور وصوله إلى أستراليا، والتي حاصرت فرصه في مجال الهندسة رغم شهادته الجامعية. لم يستسلم، فعمل في المطاعم ومواقع البناء وحتى في مزرعة نائية لثلاثة أشهر، بينما كان يشارك في برامج دعم المهاجرين، ليبني تدريجياً مستقبلاً مهنياً في بلدٍ لم يعرف عنه سوى الأحلام.

من الهندسة إلى عالم الاستثمار:

بحلول 2019، حقق نقلة نوعية بحصوله على وظيفة في شركة هندسية مرموقة، ثم الإقامة الدائمة والجنسية الأسترالية. لكن إدراكه أن الوظيفة وحدها لا تكفي في بلدٍ ترتفع فيه الضرائب وتكاليف المعيشة، دفعه إلى تغيير مساره.

ويقول: “لا يمكن الاعتماد على الراتب الوظيفي في أستراليا فقط، إذ لا بد من الاستثمار”.

وهكذا، أمضى سنتين يدرس السوق العقاري بعد دوامه اليومي، وأسس مع شريك شركة استشارية تُرشد العملاء في شراء العقارات السكنية والاستثمارية. كما أطلق مبادرات توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، شارك فيها تجاربه ومبادئ الاستثمار، مؤكدًا: “نرافق الزبائن من البداية حتى النهاية، لاتخاذ قرارات مدروسة”.

أستراليا: أرض الفرص الثانية:

يرى عاصم أن أستراليا ليست أرضًا للمعاناة، بل جسرًا للنجاح لمن يبذل الجهد: “أعلم أن بعض المهاجرين مروا بتجارب قاسية، لكنها من أقل الدول عنصرية وأكثرها دعمًا للمغتربين”.

ويضيف: “لو لم نعانِ من الظلم في أوطاننا، لما غادرناها. لكننا هنا نعيش بكرامة”.

ويوجّه عاصم رسالة للمهاجرين الجدد: “كل شيء يعتمد عليك. إن طوّرت نفسك، ستكافئك أستراليا. أما إن انتظرت أن تُقدّم لك الفرص دون تعب، فستجد الحياة هنا قاسية”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.