أعلن بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) عن خفضٍ ثانٍ لأسعار الفائدة خلال عام 2025، مما سيُمكّن الأسرة الأسترالية المتوسطة من توفير أكثر من 2500 دولار سنويا، وجاء هذا القرار في سياق جهود تخفيف الأعباء المالية على الأسر التي تواجه ضغوطًا اقتصادية متصاعدة منذ جائحة كوفيد-19.
خفّض البنك المركزي يوم الثلاثاء سعر الفائدة النقدية بمقدار 0.25%، من 4.1% إلى 3.85%، وهو التعديل الثاني لهذا العام، بعد أن كانت الأسواق المالية قد توقعت هذه الخطوة إلى حد كبير.
وبحسب بيانات موقع “فايندر” للمقارنات المالية، سيؤدي هذا الخفض إلى تخفيض الدفعات الشهرية على القروض العقارية بمتوسط 213 دولارًا شهريًا، و2553 دولارًا سنويًا، للأسترالي الذي يمتلك قرضًا عقاريًا متوسطه 659,920 دولارًا.
وبجمع تأثير الخفضين هذا العام، ستصل المدخرات السنوية للأسر إلى أكثر من 2500 دولار.
يتوقع خبراء الاقتصاد والبنوك الكبرى، مثل “ويستباك” و”ANZ” و”كومنولث بنك”، خفضين إضافيين بنسبة 0.25% قبل نهاية العام، ما قد يرفع المدخرات الشهرية إلى 420 دولارًا، والسنوية إلى 5044 دولارًا مقارنةً بعام 2023.
ومع ذلك، يشير غراهام كوك، رئيس أبحاث المستهلك في “فايندر”، إلى أن هذه التخفيضات قد لا تكفي لتعويض الآثار المتراكمة لارتفاع أسعار الفائدة منذ مايو 2022، قائلًا:
“رغم أن هذه خطوة إيجابية، إلا أن العبء الذي تحمله مالكو المنازل خلال السنوات الماضية لا يزال كبيرًا”.
من جهته، وصف ديفيد كوخ، الخبير الاقتصادي السابق في “Sunrise”، القرار بأنه “مكافأة مستحقة” للأسر التي التزمت بسياسات التقشف، مضيفًا:
“تحمل الأستراليون زيادة سنوية قدرها 18,000 دولار على مدفوعات الرهن منذ ذروة الأسعار أواخر 2023، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين والطاقة. هذه التخفيضات تُشكل تنفسًا مرحبًا به”.
أعلنت البنوك الرئيسية الأربعة – “ويستباك”، “NAB”، “ANZ”، و”كومنولث بنك” – عن نيتها خفض أسعار الفائدة على القروض العقارية فورًا، مع تباين في توقعاتها المستقبلية:
-
بنك الكومنولث وويستباك: يتوقعان وصول السعر إلى 3.35% بنهاية 2025.
-
بنك ANZ: يتوقع ثلاثة تخفيضات إضافية، ليصل السعر إلى 3.35% بحلول أغسطس.
-
بنك NAB: يتوقع خفضًا أعمق بنسبة 0.5%، مع وصول السعر إلى 2.85% نهاية 2025.
وأكدت ميشيل بولوك، محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، أن القرار الحالي “مدروس ويستند إلى تحسن مؤشرات التضخم”، مشيرةً في الوقت ذاته إلى تحديات غير مسبوقة بسبب التوترات التجارية العالمية، ولا سيما تلك المُحرَّكة من قبل الولايات المتحدة. وقالت في مؤتمر صحفي:
“هذا الخفض مناسب للوضع الراهن، لكن المستقبل يحمل قدرًا من الغموض بسبب المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة”.
خلفية اقتصادية:
جاءت هذه التخفيضات بعد فترة طويلة من ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، والتي قلصت القدرة الشرائية للأسر، وسط صعوبات في التعافي الاقتصادي ما بعد الجائحة. ورغم أن مؤشر التضخم انخفض إلى النطاق المستهدف (2%-3%)، إلا أن تكاليف المعيشة لا تزال تشكل تحديًا لكثيرين.
إعلانات وردود فعل الجمهور:
تخلل التقرير إعلانات عن سيارات كهربائية بأسعار مخفضة وحلول سكنية مبتكرة باستخدام الحاويات، إلى جانب تفاعل قراء عبر 85 تعليقًا، عبّر الكثيرون فيها عن ارتياحهم للخفض، مع تحفظات حول كفايته لمواجهة التحديات الاقتصادية المستمرة.