Take a fresh look at your lifestyle.

“أكتفي بشرب الماء لأشعر بالشبع”.. عائلات أسترالية تستغني عن الطعام والدواء بسبب أزمة المعيشة الخانقة

كشفت دراسة جديدة أجرتها منظمة “جيش الخلاص” (The Salvation Army) عن تنامي مشاعر اليأس في المجتمع الأسترالي، بالتوازي مع ارتفاع غير مسبوق في الطلب على خدمات الدعم الأساسية، مما يشير إلى صعوبة متزايدة في تلبية الاحتياجات اليومية للعديد من الأسر.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الأسترالية، عبّر بروس هارمر، رئيس قسم الاتصالات الخارجية في المنظمة، عن صدمته من حجم المعاناة، قائلا: “صُدمنا من شدة الظروف التي يواجهها الناس، من غير المقبول في بلد مثل أستراليا أن يضطر أي شخص لتناول طعام منتهي الصلاحية أو البحث عن وجبة في صناديق القمامة”.

وأظهر الاستطلاع أن 62% من أولياء الأمور يتخلّون عن وجباتهم لصالح أطفالهم، بينما أشار 57% إلى عجزهم عن شراء الأدوية الموصوفة، وواحد من كل 20 شخصا اعترف باللجوء إلى القمامة للحصول على الطعام.

كما بيّنت النتائج أن 43% من الأسر غير قادرة على شراء مستلزمات ضرورية كحليب الأطفال والحفاضات.

وقال أحد المستفيدين من خدمات جيش الخلاص: “أكتفي بشرب الماء لأشعر بالشبع، ولا أستخدم الحفاضات لطفلتي بسبب تكلفتها، حتى الصابون لم نعد نستخدمه عند غسل الملابس”.

وبحسب تقرير “لمحة عن الفقر في أستراليا 2022” الصادر عن المجلس الأسترالي للخدمات الاجتماعية، فإن أكثر من 3.3 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر في البلاد.

وحذّر هارمر من أن آثار الفقر لا تقتصر على الجانب المادي، بل تتعداه إلى آثار نفسية عميقة، قائلا: “الفقر يشبه السجن الحقيقي، وكثيرون لا يرون سبيلا للخروج منه”.

وشمل استطلاع “جيش الخلاص” أكثر من 3500 شخص تلقوا مساعدات غذائية أو مالية أو عينية، حيث أكد نحو 90% منهم أنهم ما كانوا ليتمكنوا من تلبية احتياجاتهم دون هذا الدعم.

وفي ختام تصريحاته، دعا هارمر المجتمع الأسترالي إلى دعم حملة “الدرع الأحمر” الهادفة إلى جمع 38 مليون دولار لتلبية الحاجات المتزايدة، قائلا: “الاحتياج الآن أكبر من أي وقت مضى، وقد حان الوقت لنتكاتف جميعا”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.