سجلت قيم المنازل رقما قياسيا مع تدفق المشترين مرة أخرى إلى سوق العقارات بسبب انخفاض أسعار الفائدة.
فقد أظهرت البيانات الصادرة يوم الإثنين عن شركة تحليلات العقارات “كوتاليتي” (التي كانت تُعرف سابقا باسم “كورلوجيك”) أن متوسط سعر المسكن في أستراليا بلغ 831,288 دولارا في شهر مايو، بزيادة قدرها 0.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق.
وسجلت كل عاصمة، بالإضافة إلى المناطق الإقليمية مجتمعة، نموا بنسبة 0.4 في المائة أو أكثر، في تحسن شامل يُعزى بشكل كبير إلى تحسّن شعور المشترين بقدرتهم الشرائية.
من جانبه، قال تيم لولِس، مدير الأبحاث في شركة كوتاليتي: “لا شك أن أسعار الفائدة كان لها تأثير إيجابي على أسواق الإسكان منذ فبراير”، مضيفا: “لكنني بالتأكيد لا أصف معدل النمو هذا بأنه مذهل، فمعدل نمو يتراوح بين 0.4 في المائة و 0.5 في المائة هو أكثر استدامة بكثير مما كنا نشهده، لنقل في أوائل عام 2023 وحتى منتصف 2024″.
وقد تقاربت التغيرات في قيم العقارات عبر الأسواق المختلفة، بعد الفروقات القياسية في نمو الأسعار التي شهدناها في عام 2024.
ففي شهر أغسطس، كان هناك فرق قدره 26.1 نقطة مئوية بين معدل النمو السنوي في بيرث (24.5 في المائة) وهوبارت (-1.6 في المائة).
ورغم أن وتيرة ارتفاع الأسعار قد تباطأت في عاصمة ولاية أستراليا الغربية، فإن العقارات هناك ما تزال تسجل نموا بنسبة 0.7 في المائة في مايو، لتأتي في المرتبة الثانية بعد داروين، التي سجلت نموا بنسبة 1.6 في المائة.
وأوضح السيد لولِس أن معدل النمو الفلكي الذي بلغ 19 في المائة في عام 2024 من غير المرجح أن يتكرر، إلا أن الأسعار المنخفضة نسبيا في بيرث، وقوة اقتصادها، وارتفاع أعداد الهجرة بين الولايات، وانخفاض عدد العقارات المعروضة للبيع، كلها عوامل ستواصل دفع القيم العقارية إلى الأعلى.
وعلى المستوى الوطني، ارتفعت الإيجارات بنسبة 0.4 في المائة في مايو، بعد ثلاثة أشهر متتالية من ارتفاع بنسبة 0.6 في المائة.
وعلى أساس سنوي، يتجه نمو الإيجارات بوضوح نحو التراجع، حيث تُظهر أكبر الأسواق، مثل سيدني وملبورن، أداء أكثر ضعفا.
وتُظهر معدلات الشواغر في العواصم استمرارا في الانخفاض، حيث بلغت 2% فقط، وهي نسبة أقل من المتوسط طويل الأجل، ما يسهم في تعزيز ارتفاع أسعار العقارات.
من جهة أخرى، أدّى تراجع صافي الهجرة الخارجية إلى المستويات الطبيعية بعد الزيادة الكبيرة التي شهدتها فترة ما بعد جائحة كوفيد، إلى جانب ارتفاع متوسط حجم الأسر، إلى تقليل الضغوط على الطلب في السوق العقارية
ومع ذلك، فإن التقدّم البطيء في المعروض لا يبدو أنه سيتحسن في المستقبل القريب.
فقد أفاد مكتب الإحصاءات الأسترالي يوم الجمعة أن تصاريح بناء المساكن انخفضت بنسبة 5.7 في المائة في شهر أبريل، مما يجعل الهدف الوطني المتمثل في بناء 1.2 مليون منزل جديد خلال خمس سنوات أكثر بعدا عن التحقيق.
وقال السيد لولِس: “ستظل تحديات القدرة على تحمل تكاليف الإيجار قائمة معنا لبعض الوقت، نظرا لشدة ضيق أوضاع سوق الإيجارات الحالية”.
- اقرأ أيضاً: “أسعار جنونية.. لا يمكنني تحمل هذه التكلفة”.. طالب جامعي يتحدث عن التكلفة الباهظة لإيجار شقة صغيرة في سيدني