Take a fresh look at your lifestyle.

في عمر الـ85.. متقاعدة بريطانية تغامر بالهجرة إلى أستراليا! لماذا اختارتها؟

قررت متقاعدة بريطانية تُدعى جيل تشيرشيارد، 85 عامًا، أن تبدأ حياة جديدة في أستراليا هربًا من أزمة غلاء المعيشة في المملكة المتحدة، فانتقلت برفقة عائلتها إلى مدينة بيرث في ديسمبر 2023.

ورغم كبر سنها، خاضت جيل رحلة تمتد لأكثر من 10,000 ميل بحثًا عن بيئة معيشية أفضل، قائلة: “لم أكن أتخيل يومًا أنني سأهاجر في الثمانينيات من عمري، لكن الواقع في بريطانيا أصبح صعبًا للغاية، خصوصًا على ابنتي وعائلتها”.

فقد كانت جيل تعيش مع ابنتها ليزلي وزوجها بيت وحفيدتيها لارا وأنابيل  في مدينة بروملي جنوب لندن، إلا أن الضغوط الاقتصادية وارتفاع فواتير المعيشة دفعوا الأسرة إلى اتخاذ قرار الانتقال، بعد أن ألتهم القرض العقاري جزءًا كبيرًا من دخلهم، بواقع 2500 جنيه إسترليني شهريًا.

وفي أستراليا، استقرت الأسرة في منزل من أربع غرف نوم مع مسبح، يقع على بُعد 15 دقيقة من الشاطئ. وتمكنت جيل من التأقلم تدريجيًا مع الحياة الجديدة، وانضمت إلى مركز اجتماعي للمسنين ومجموعات نشاطية تُعنى بكبار السن.

تقول جيل: “كان أكبر مخاوفي أن أشعر بالوحدة وألا أتمكن من تكوين صداقات، لكنني الآن أذهب في رحلات، وأشارك في جلسات الفنون والحرف، وأقضي وقتًا ممتعًا مع أصدقاء جدد”.

وتضيف: “الطقس هنا رائع، السكان لطفاء، وتكلفة المعيشة أقل. لكن أصعب ما في الأمر هو البعد عن أصدقائي في المملكة المتحدة، خصوصًا أن عددهم يتناقص مع مرور الزمن”.

من جهتها، تؤكد ليزلي أن انتقالهم إلى أستراليا كان بمثابة تغيير جذري في نمط حياتهم، تقول ليزلي: “نحن الآن أكثر هدوءًا وسعادة. الحياة هنا أبطأ، والأطفال تأقلموا بسهولة مع المدارس الجديدة، بل وتعلموا مواد لا تُدرّس عادة في بريطانيا مثل الفلك واللغة اليابانية وتخطيط الميزانية الشخصية”.

وتضيف: “بدلًا من العمل 60 ساعة أسبوعيًا كما كنت أفعل في بريطانيا، أصبحت أعمل يومين كاملين وأربعة أيام نصف دوام، وبراتب أعلى بنسبة 50%”.

أما عن التحديات، فتشير ليزلي إلى أن الخدمات مثل زيارة الطبيب العام لم تعد مجانية، كما هو الحال في بريطانيا، وتتطلب رسومًا بسيطة، إلى جانب تأمين صحي خاص.

كما اشتكت من بطء خدمات التوصيل مثل أمازون، حيث يستغرق وصول الطلبات من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

الجدير بالذكر أن جيل، التي تتقاضى معاشًا ثابتًا من الحكومة البريطانية دون زيادات سنوية بسبب غياب اتفاقية تأمين اجتماعي بين بريطانيا وأستراليا، تعتمد أيضًا على دخل إيجار شقتها في المملكة المتحدة لتغطية نفقاتها، وتقول إن انخفاض تكاليف المعيشة في أستراليا يجعل المال كافيًا.

في النهاية، لا تُبدي الأسرة أي ندم على قرارها. تقول ليزلي بابتسامة: “لو كنا نعرف كم سيكون الأمر جيدًا، لكنا انتقلنا منذ سنوات”. أما جيل، فتلخّص تجربتها بعبارة واحدة: “الهجرة في هذا العمر تحدٍ كبير، لكنه يستحق”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.