اخبار استراليا- رغم الحملات الترويجية التي تُقدَّم لمدينة داروين الأسترالية كوجهة مثالية للهروب من برد الشتاء، أثار الكاتب الأسترالي بول شابيرو جدلًا واسعًا بعد وصفه للمدينة بأنها “الأسوأ في أستراليا”، مؤكدًا أن تجربته هناك كانت مليئة بالإحباط والمفاجآت السلبية.
وقال شابيرو، الذي قضى أسبوعًا في داروين لتغطية قضية قضائية، إن المدينة “أشبه ببلدة ريفية متضخمة، لكنها ليست جيدة حتى”.
وأضاف أن بلدات أخرى معروفة بكونها كئيبة مثل مورويل بدت أكثر قابلية للعيش مقارنةً بداروين، بينما شبه تارالغون في ولاية فيكتوريا بمدينة “بيفرلي هيلز” بجانبها.
ووصف الكاتب داروين بأنها تعاني من مبانٍ متداعية وأخرى مهجورة أو معروضة للإيجار، فيما تبدو الحياة الليلية محدودة في شارع واحد يضم حانات متشابهة تقدم المشهد نفسه: موسيقى حية، وزبائن ثملون يغنون، ومشروبات رخيصة.
كما تحدث عن مشاهد صادمة مثل إطلاق ألعاب نارية عشوائية في الشوارع، ورجل ملقى بلا حراك أمام حانات من دون أي تدخل.
كما وجه انتقادات حادة لارتفاع الأسعار في المدينة، مشيرًا إلى أنه دفع 330 دولارًا لليلة في فندق وصفه بأنه “أسوأ من نُزل رخيص”، فيما كلفته شقة أخرى 500 دولار في الليلة “من دون أن ترقى للمستوى المتوقع”. حتى القهوة العادية،بحسب وصفه، بلغت 8.80 دولار، بينما وصلت أسعار البيتزا المجمدة إلى 11 دولارًا.
أما تذاكر الطيران فاعتبرها “فضيحة”، حيث بلغت رحلة على متن فيرجن من ملبورن إلى داروين 1,169 دولارًا، في حين تجاوزت أسعار بعض رحلات كانتاس 2,000 دولار.
ولم يسلم مطار داروين الدولي من انتقاداته، إذ وصفه بأنه “مدرج ناءٍ” لا يضم سوى ثلاثة أو أربعة مطاعم، ساخرًا من الترويج لافتتاح فرع “ريد روستر” كما لو كان إنجازًا يوازي مطارات عالمية مثل هيثرو أو شارل ديغول.
ورغم لهجته القاسية، أقر شابيرو بوجود بعض الإيجابيات مثل مشاهد غروب الشمس، والمرفأ، ومطعم “China Bar” الشهير الذي يقدم نودلز بجودة عالية، إضافة إلى بساطة ولطف سكان المدينة.
وفي ختام مقاله، شدد الكاتب على أن داروين تصلح كقاعدة لاستكشاف الطبيعة الخلابة في الإقليم الشمالي بما فيها الأنهار والتماسيح والمعالم الطبيعية، لكنه نصح بعدم البقاء فيها أكثر من ليلة واحدة.