أعلنت الحكومة الأسترالية تثبيت سقف برنامج الهجرة الدائمة عند 185,000 مهاجر سنويا للعامين 2025 – 2026، محافظة بذلك على نفس المستوى المعتمد في العام السابق.
ويأتي هذا القرار بعد مشاورات موسعة مع الولايات والأقاليم، التي أوصت بالحفاظ على حجم وتركيبة البرنامج مع الاستمرار في التركيز على الهجرة المهارية.
وعلى الرغم من هذا التثبيت، شهدت شوارع البلاد موخرا تظاهرات احتجاجية واسعة، اعتبرها البعض تعبيرا عن رفض مستويات الهجرة الحالية، وسط مخاوف متزايدة تتعلق بالإسكان والبنية التحتية والخدمات العامة.
وحول تفاصيل القرار وانعكاساته، أوضح محامي الهجرة الدكتور طلعت أبو زيد أن البرنامج يركز بشكل أساسي على العمالة الماهرة، مشيرا إلى أن التأشيرات المخصصة لهذه الفئة تشمل:
- تأشيرات أصحاب العمل بنحو 44,000 مكان.
- تأشيرات المهارات المستقلة، التي تم تخفيضها إلى نحو 16,900 مكان.
- تأشيرات الترشيح الإقليمي بحدود 33,000 مكان.
- تأشيرات الاستثمار التجاري بحوالي 4,000 مكان.
أما بالنسبة لتأشيرات العائلة، فأشار الدكتور طلعت إلى أنها تشمل نحو 40,000 تأشيرة للزواج والخطوبة، وأقل من 9,000 لتأشيرات الوالدين، وحوالي 3,000 للأطفال.
وأشار د. طلعت أبو زيد إلى أن وتيرة معالجة التأشيرات لم تشهد تغييرات كبيرة، إلا أن بعض أنواعها، مثل تأشيرات الشريك والزواج، أصبحت تستغرق الآن عدة سنوات بعد أن كانت تُمنح في غضون أشهر فقط.
وأضاف أن الطلاب الدوليين، البالغ عدد الأماكن المخططة لهم 295,000 لعام 2026، يمثلون عنصرا حيويا للاقتصاد الأسترالي، ورغم أن كثيرا منهم يسعون لتحويل دراستهم إلى إقامة دائمة، فإن المسار الحالي معقد ويحتاج إلى تبسيط، خاصة في ظل الحاجة الملحة لسد الفجوات في سوق العمل.
وقدم د. طلعت أبو زيد مجموعة من التوصيات للراغبين في الهجرة إلى أستراليا، من أبرزها:
- متابعة التخصصات المطلوبة بشكل مستمر.
- تعزيز مهارات اللغة الإنجليزية.
- تعديل الشهادات المهنية أو الأكاديمية قبل التقديم.
- النظر في خيارات الإقامة في المناطق الإقليمية للاستفادة من الامتيازات المتاحة.
- الاستعداد لفترة تأقلم طويلة، نظرًا لأن أستراليا لا توفر دائمًا برامج إعادة تأهيل للكفاءات المهاجرة.
وختم أبو زيد حديثه بالتأكيد على أن سياسة الهجرة الأسترالية ديناميكية وقابلة للتعديل بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية.
ومن الجدير بالذكر أن هذه المعلومات تُقدّم للمعرفة العامة ولا تعتبر نصيحة مهنية، ونظرا لاختلاف الظروف الفردية من شخص لآخر، ينصح بمراجعة خبير مستقل عند الحاجة قبل اتخاذ أي قرار.