Take a fresh look at your lifestyle.

الحلم الأسترالي يتلاشى.. قصة شاب يواجه صعوبة في العثور على وظيفة رغم خبرته ومؤهلاته

قضى شاب أسترالي من سيدني يبلغ من العمر 31 عاما، خمسة أشهر في التقديم لما يصل إلى 20 وظيفة يوميا دون جدوى، ويلوم الذكاء الاصطناعي على عرقلة فرص المرشحين.

انتقل جاكسون لوسيس من وظيفة مكتبية بسيطة إلى العمل كعارض أزياء في لوس أنجلوس ونيويورك، وعمل كسائق شخصي لمشاهير مثل كايلي مينوغ ودريك وماكلمينور وبوست مالون.

وعلى الرغم من خبرته في المبيعات وتطوير الأعمال والشراكات، إلا أنه يواجه الآن صعوبة كبيرة في الحصول على وظيفة في هذه المجالات.

قال لوسيس: “عندما كنت أعمل كعارض أزياء في لوس أنجلوس ونيويورك، كنت محاطا بالعديد من المشاهير والمواهب، ونظرت إلى جميع الوكلاء وقلت لنفسي: هذا ما أريد أن أفعله”.

لذلك، أكمل لوسيس درجة في إدارة الأعمال في المعهد الأسترالي للموسيقى، مع تخصص في إدارة الترفيه.

وأوضح قائلا: “اعتقدت أن هذا سيكون طريقي لدخول مجال الإدارة”.

وقال جاكسون لوسيس: “بعد أن بلغت أوائل الثلاثينيات، ربما عليّ أن أبدأ عملي الخاص، إذ لم أستطع العثور على وظيفة في أي مكان، وقد يكون هذا الخيار مفيدا”.

ورغم حصوله على درجة في إدارة الأعمال وخبرته العالمية الواسعة، لم يتمكن لوسيس منذ عودته إلى سيدني هذا العام من تأمين وظيفة، مؤكدا أن الخمسة أشهر الماضية تمثل أطول فترة بطالة في حياته.

وأضاف لوسيس: “عادة ما أحصل على وظيفة فورا، لكن هذه المرة، بعد انتقالي من بريسبان، لم ينجح أي شيء رغم تقديمي على 10 إلى 20 وظيفة يوميا ونشري خبرتي على لينكدإن، بحثا عن عمل في المبيعات أو تطوير الأعمال، إضافة إلى شغفي بالرياضة والإعلام”.

وأشار لوسيس إلى أنه تواصل مع جميع الشركات الرياضية في سيدني، وعقد اجتماعات مع فرق مثل سيدني سوانز، GWS جاينتس، فريق الوالابيز، روسترز، شاركس، رابيتوهز، بالإضافة إلى فرق كرة الشبكة والكريكيت، إلا أن نهجه التقليدي لم يحقق نتائج.

وقال: “كنت أعرض اهتمامي بالفرص وأقترح لقاءات لتناول القهوة، وأنفقت مئات الدولارات على هذه اللقاءات، لكنهم كانوا يقولون دائمًا: ليس لدينا وظائف في الوقت الحالي وربما في المستقبل، كنت أتعامل بالطريقة القديمة وأعطيهم سيرتي الذاتية، ولم ينجح أي من ذلك”.

عمل السيد لوسيس في مجالات متنوعة تشمل توصيل الصحف، البيع بالتجزئة، العمل مع الشباب، إدارة الفنانين، القيادة، التوظيف، المبيعات، وتطوير الأعمال، وقد تراوحت رواتبه بين 50,000 و 130,000 دولار سنويا.

لكن الآن، يزعم السيد لوسيس أنه والكثيرون غيره يواجهون صعوبة في الحصول على وظيفة مناسبة في سوق عمل أصبح سريعا شديد القسوة في أستراليا.

وقال جاكسون لوسيس إن العديد من زملائه الحاصلين على شهادات في إدارة الحسابات والمالية لم يتمكنوا أيضا من العثور على وظيفة خلال ستة أشهر، ما أكّده أن مشكلة البطالة ليست خاصة به فقط.

وأضاف: “هذا يوضح الكثير عن سوق العمل؛ كنت أعتقد أن الخطأ بي، لكن تبين أن الكثيرين يواجهون صعوبة”.

وأشار إلى أن خبرته المتعددة قد تكون سببا في رفضه من قبل الشركات، موضحا: “الشركات مترددة في منح فرص للأشخاص الذين تنقلوا كثيرا بين الوظائف، وغالبا ما تبحث عن نسخة مطابقة للشخص الذي كان يشغل الوظيفة سابقا”.

وأضاف لوسيس أن عددا كبيرا من الشركات يستخدم الذكاء الاصطناعي لفحص السير الذاتية، وإذا لم تتضمن الكلمات المفتاحية المطلوبة، يتم رفض المرشح تلقائيا.

وقال لوسيس: “كنت أتقدم لوظائف مؤهل لها أكثر من اللازم، وأتلقى ردا خلال 30 دقيقة فقط بأنني لم أنجح، وكأن أحدا لم يقرأ سيرتي الذاتية، لقد نفدت أفكاري، ودعم الباحث عن العمل بالكاد يغطي إيجاري، كل ما أريده هو العمل”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.