اخبار استراليا- كشف تقرير حديث صادر عن بنك “Barrenjoey” للاستثمار عن تحول غير مسبوق في سوق العمل الأسترالي بفعل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، حيث ستتأثر تقريباً جميع الوظائف بهذا التغيير.
ووفقاً للتقرير، وظيفة واحدة فقط من بين كل ألف وظيفة قد ستظل دون تغيير، ما يعكس ما يُوصف بأنه أكبر تحول في سوق العمل في التاريخ الحديث.
كيف سيتم ذلك؟
بحسب التقرير، ستؤثر التكتنولوجيا على مكان العمل بطريقتين رئيسيتين: استبدال المهام القابلة للأتمتة، أو تعزيز أداء الوظائف القائمة.
وتشير النتائج إلى أن نصف الوظائف على الأقل ستشهد تعزيزاً متوسطاً إلى مرتفعاً في الأداء، بينما تواجه ثلث الوظائف مخاطر الاستبدال.
كما يُظهر التقرير بأن التغيير المتوقع لا يشير بالضرورة إلى ارتفاع كبير في معدلات البطالة، بل يركز على تعديل طبيعة الوظائف وزيادة الإنتاجية، وهو اتجاه يتوافق مع الدراسات الحكومية الحديثة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي.
القطاعات الأكثر عرضة للتأثر
تعتبر الوظائف الأكثر عرضة للتأثر تلك ذات الطبيعة الروتينية، وتشمل تشغيل الآلات، والمبيعات، والأعمال الإدارية، والنظافة، والمطابخ، والتوصيل، وسائقي الشاحنات.
ويعتبر قطاع تجارة التجزئة الأعلى تأثراً، مع وجود آلاف الوظائف التي يمكن أتمتتها بسهولة، بينما يبدو أن قطاعات مثل التعليم، والاستشارات القانونية، والأبحاث العلمية ستكون أقل عرضة للتغير.
ماذا عن الوظائف المعرفية والمهنية؟
لن يقتصر التغيير على الوظائف اليدوية أو الروتينية فقط، إذ تشير البيانات إلى أن المهام المعرفية والمهنية معرضة للتأثر أيضاً.
وتشمل القطاعات التي تشهد فرصاً كبيرة للتطور التكنولوجي قطاع التأمين، وتكنولوجيا الرعاية الصحية، والبرمجيات، والإعلام التفاعلي، وخدمات تكنولوجيا المعلومات.
ما مصير العاملين؟
يشير التقرير إلى ضرورة تكيف العاملين مع هذا التحول المستمر، إذ ستعيد التكنولوجيا صياغة أساليب العمل كما فعلت الحواسيب والإنترنت سابقاً. فالتغيير لن يكون مفاجئاً، لكنه حتمي، مع إمكانية تحسين الإنتاجية ورفع مستوى المعيشة إذا تم التعامل معه بذكاء.