أعرب أحد ركاب وسائل النقل العام في أستراليا عن استيائه من تصرفات بعض المسافرين، واصفا إياهم بـ “الوقحين والجاهلين” بسبب سلوكهم المزعج مثل التحدث بصوت مرتفع على الهاتف أو مشاهدة مقاطع الفيديو دون استخدام سماعات.
وقد لاحظ الرجل، أثناء سفره بين ملبورن وسيدني، انتشار عدد لافت من الرجال والنساء البالغين الذين يفتقرون إلى الوعي الاجتماعي.
وأعرب الرجل عن انزعاجه الشديد من المسافرين “الصاخبين” الذين لا يحترمون محيطهم سواء على القطار أو الحافلة، إضافة إلى آخرين يحجبون مداخل ومخارج الأبواب ويتجاهلون العادة المتبعة بالسماح للركاب بالنزول أولا قبل محاولة الصعود.
وفي منشور له على موقع Reddit، قال الرجل: “أنا مقتنع بأنه أصبح مقبولا على نطاق واسع أن يكون المرء جاهلا ووقحا على وسائل النقل العام، المحادثات بصوت مرتفع جدا، الأشخاص الذين يجيبون على مكالماتهم عبر مكبر الصوت، ومشاهدة مقاطع تيك توك دون سماعات، ناهيك عن الذين يندفعون عبر أبواب القطار بينما ينزل الآخرون، ولست أتحدث عن المراهقين، بل عن رجال ونساء بالغين يتجاهلون تماما من حولهم”.
وتساءل الرجل بصراحة بصفته أستراليًا: “هل الأمور تزداد سوءا، أم أنني أصبحت أكثر تذمرا؟”.
ولاقى حديثه صدى واسعًا بين العديد من الأشخاص الذين اتفقوا على أن سلوك الركاب في وسائل النقل العام يشهد تدهورا ملموسا.
وكشف أحد الركاب عن تجربته قائلا: “وهذا ليس حتى الأسوأ، أركب القطار الأخير للعودة إلى المنزل كثيرا بسبب عملي لوقت متأخر، وألاحظ أسوأ التصرفات، مرتان رأيت أشخاصا مخمورين يتبولون داخل العربة”.
وقالت إحدى المشاركات: “هذا السلوك المزعج يزداد سوءا باستمرار، السلوك الوقح، الجاهل، والأناني منتشر بشكل كبير هنا في سيدني، ويشكل مصدر إزعاج دائم بالنسبة لي”.
وتحدثت أم أخرى عن تجربتها: “قبل عدة أشهر، تدحرج ثلاثة بالغين فوق عربة أطفالي التوأم البالغين من العمر أربعة أشهر لينزلوا من العبّارة قبلي، لم تكن البوابات قد فُتحت بالكامل بعد، فلم يكن بإمكان أي شخص التحرك، وكان هؤلاء بالغين تماما، لم أستطع التصديق”.
ولم يقتصر السلوك المناهض للمجتمع على وسائل النقل العام فقط، بل امتد إلى أماكن عامة أخرى.
وروى أحدهم تجربته قائلا: “كنت في غرفة انتظار طبيب الأسبوع الماضي، وكان رجل مسن يشاهد برنامجا واقعيا على هاتفه بصوت عالٍ جدا، يبدو أن بعض الناس إما يفتقرون تماما إلى الوعي بمن حولهم أو ببساطة لا يهتمون”.
وأضاف شخص آخر: “كدت أفقد أعصابي الأسبوع الماضي أثناء مشاهدة مشهد حزين للغاية لطفل يفقد والدته في السينما، وكان رجل خلفي يضحك بصوت عالٍ وبشكل مزعج طوال المشهد، طلبت منه التوقف عدة مرات لكنه تجاهلني”.
كما شارك آخر تجربته من مكان عمله قائلا: “أعمل في صالون حلاقة يتمتع بأجواء هادئة جدا، حيث يحصل الزبائن على مساج للرقبة والكتفين بزيوت معطرة، لكن أحيانا يأتي زبون ويشغل مقاطع فيديو على هاتفه أو ألعابا بصوت مرتفع جدا، يا رجل، ألا تستطيع ملاحظة الأجواء المحيطة بك؟”.
- اقرأ أيضاً: قد يواجه السائقون الشباب صعوبة في الحصول على رخصة القيادة.. مقترح جديد في ولاية أسترالية لتشديد المعايير