يشهد قطاع السوبرماركت في أستراليا تغييرات جذرية قريبًا، بعد أن وجّه رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي دعوة رسمية لعملاق تجزئة أجنبي لدخول السوق الأسترالية.
وخلال زيارته إلى الإمارات العربية المتحدة هذا الأسبوع، دعا ألبانيزي رجل الأعمال الملياردير ورئيس LuLu Group، يوسف علي، إلى جلب واحدة من أشهر سلاسل السوبرماركت في الشرق الأوسط إلى أستراليا لتعزيز المنافسة في السوق المحلي.
وأثناء جولته في أحد فروع LuLu Hypermarket العملاقة في أبوظبي، أكد ألبانيزي أنه طلب رسميًا من علي افتتاح متاجر في أستراليا، قائلاً: “لقد شجعته على القدوم إلى أسترالياK نحن بحاجة إلى مزيد من المنافسة في قطاع السوبرماركت الأسترالي”.
تُدير مجموعة LuLu أكثر من 250 متجرًا في الشرق الأوسط وآسيا، وتُقدم هذه المتاجر منتجات البقالة والأدوات المنزلية والسلع الاستهلاكية تحت سقف واحد، مع بضائع مستوردة من 85 دولة حول العالم.
ويرى محللون أن دخول لاعب عالمي جديد مثل LuLu Group قد يُحدث تحولًا كبيرًا في سوق السوبرماركت الأسترالي البالغ حجمه 148 مليار دولار، والذي وصفه تقرير صادر عن هيئة المنافسة والاستهلاك الأسترالية (ACCC) هذا العام بأنه “شديد التركّز” في يد شركتي Woolworths وColes اللتين تسيطران على نحو ثلثي المبيعات الوطنية.
ومع ذلك، تواجه الشركات الجديدة عوائق كبيرة لدخول السوق الأسترالية، من أبرزها نقص المواقع التجارية المناسبة، إذ تمتلك Coles وWoolworths أكثر من 150 موقعًا غير مطوّر.
وذكر تقرير الهيئة أن دخول منافسين جدد على نطاق واسع “غير مرجّح في المدى القصير أو المتوسط”، مستشهدًا بكون Aldi استغرقت أكثر من 20 عامًا للوصول إلى موقعها الحالي في السوق.
الخبير التجاري غاري مورتيمر من جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا، أوضح أن فرص دخول LuLu Hypermarket إلى أستراليا “ضعيفة للغاية”، مشيرًا إلى أن التحديات الرئيسية تتمثل في حجم المتاجر الضخم وقلة الكثافة السكانية مقارنة بدول أخرى.
وقال مورتيمر: “متاجر LuLu ذات طراز ضخم، ولا توجد مساحات كافية لتطوير مشاريع بهذا الحجم، كما أن معظم الضواحي الأسترالية تحتوي بالفعل على سوبرماركت واحد على الأقل، إن لم يكن أكثر”.
وأضاف أن دخول Aldi وCostco إلى السوق الأسترالية كان ممكنًا لأن نماذجهما التجارية أصغر وأكثر مرونة من نموذج LuLu Hypermarket.
فبينما تنمو Aldi بسرعة بفضل بساطة بنيتها التحتية، تحقق Costco نجاحًا أبطأ وأكثر انتقائية بسبب اعتمادها على المساحات الكبيرة ومفهوم “الشراء بالجملة”.
- اقرأ أيضاً: “أنت محاصر”: تحذير من كارثة قرض 47,884 دولارًا للأستراليين مع خطة الإيداع العقاري 5%
- ما يحتاج الأستراليون إلى معرفته مع قيام أوروبا بتغييرات جذرية في مراقبة الحدود