اخبار استراليا– بات من المألوف أن نرى على الطرق الأسترالية سائقًا يضع في أذنيه سماعات لاسلكية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يُعد استخدام هذه الأجهزة أمرًا قانونيًا أثناء القيادة؟
الإجابة المختصرة : نعم ولا، إذ أن الأمر يعتمد على الولاية أو الإقليم الذي تقود سيارتك فيها. إذ تختلف القوانين من ولاية إلى أخرى.
فرغم أن قواعد المرور الأسترالية لا تذكر بشكل صريح أجهزة البلوتوث أو سماعات الأذن اللاسلكية، مما يجعل استخدامها قانونيًا من الناحية التقنية، إلا أن هناك قيودًا ولوائح خاصة قد تجعل السلوك مخالفًا للقانون في ظروف معينة.
ماذا تقول القوانين؟
يُمنع السائقون المبتدئون، خصوصًا المتدربين وسائقي الفئة المؤقتة (P1) دون سن 25 عامًا، في ولايات نيو ساوث ويلز، وكوينزلاند، وجنوب أستراليا، من استخدام أي هاتف ذكي أو جهاز مرتبط به أثناء القيادة، بما في ذلك السماعات اللاسلكية.
أما في ولايات أخرى مثل فيكتوريا، وغرب أستراليا، وتسمانيا، وإقليم العاصمة الأسترالية، والإقليم الشمالي، فالقوانين أقل تشددًا، لكن يمكن للشرطة تغريم السائق إذا تبين أنه لم يكن يتحكم في مركبته بشكل كامل بسبب تشتيت الانتباه باستخدام سماعة البلوتوث.
تحذيرات رسمية من السلطات
في أبريل الماضي، نشرت حكومة ولاية نيو ساوث ويلز تحذيرًا على وسائل التواصل الاجتماعي ذكّرت فيه السائقين بأن عليهم السيطرة الكاملة على مركباتهم في جميع الأوقات.
وجاء في التحذير: “قد تُشتتك السماعات عن الطريق وتمنعك من سماع الأصوات المحيطة، مثل أبواق السيارات أو صفارات الإنذار، مما يُضعف قدرتك على القيادة بأمان”.
كما يُجمع خبراء السلامة على أن ما هو قانوني ليس بالضرورة آمنًا. يقول راسل وايت، المدير الإداري لجمعية سلامة السائقين الأسترالية: “المشكلة في سماعات الرأس اللاسلكية أنها تسلب السائق إحدى حواسه الأساسية، وهي السمع، مما يقلل من إدراكه للمواقف على الطريق”.
لذا، وقبل أن تضغط على زر تشغيل الأغنية المفضلة لديك، تذكّر أن السلامة تأتي أولًا. ومن الأفضل الاستماع إلى الموسيقى بعد ركن السيارة، وترك الجهاز مثبتًا في مكانه بأمان.