ينبغي على المسافرين الأستراليين الاستعداد لاحتمال حدوث تأخيرات طويلة عند المطارات والمعابر الحدودية الأوروبية بدءا من 12 أكتوبر، مع دخول نظام الدخول/الخروج الإلكتروني (EES) حيز التنفيذ.
ستحلّ عمليات مسح الوجه وبصمات الأصابع محل ختم جوازات السفر في 29 دولة بمنطقة شنغن، ويتيح النظام الجديد جمع وتخزين البيانات الشخصية إلكترونيا لتسهيل إجراءات التفتيش الحدودي.
ففي السابق، كان الأستراليون، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرة للإقامة حتى 90 يوما في منطقة شنغن، يحصلون سابقا على ختم في جواز السفر عند الوصول.
أما الآن، فيُطلب منهم التسجيل رقميا عند الوصول عبر كشك أو مكتب مخصص، مع توقع تسريع عمليات العبور المستقبلية.
وفي هذا السياق، حذرت وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية (DFAT) من احتمال مواجهة طوابير أطول في الأسابيع الأولى، بينما أبدى خبراء القانون الدولي مخاوف بشأن أمان وخصوصية البيانات البيومترية.
ما هو نظام EES وما الذي سيتغير؟
يعد نظام EES نظاما رقميا للمسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي لإقامات قصيرة في منطقة شنغن تصل إلى 90 يوما.
واعتبارا من 12 أكتوبر، يُطلب من القادمين التسجيل عند كشك أو مكتب، حيث تُسجَّل بياناتهم الشخصية مثل جواز السفر، وصور الوجه، وبصمات الأصابع، وتواريخ الدخول والخروج.
وبمجرد إدخال بيانات المسافر في النظام، لن تكون هناك حاجة لجمع قدر كبير من المعلومات في عمليات العبور الحدودية اللاحقة.
من جانبه، قال أستاذ القانون الدولي البروفيسور دونالد روثويل من الجامعة الوطنية الأسترالية: “أصبحت أنظمة تتبع تحركات المسافرين معيارا عالميا، وإذا طُبقت بشكل صحيح، تزيد كفاءة الإجراءات الحدودية”.
ما هي الدول التي يشملها النظام؟
يُطبَّق نظام EES على الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، التي تضم 29 دولة، من بينها فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، واليونان، وسويسرا، وآيسلندا، وهولندا.
أما المملكة المتحدة، التي غادرت الاتحاد الأوروبي في عام 2020، فهي ليست جزءا من منطقة شنغن، مما يعني أن جميع المسافرين ما زالوا ملزمين بالمرور عبر إجراءات مراقبة الحدود البريطانية.
من يمكنه الوصول إلى المعلومات الشخصية؟
يمكن لسلطات الحدود والهجرة في الدول الأوروبية التي تطبّق EES، بالإضافة إلى وكالات إنفاذ القانون ووكالة Europol، الوصول إلى بيانات المسافرين.
وتُحتفظ سجلات الدخول والخروج ورفض الدخول لمدة ثلاث سنوات، بينما تُخزن الملفات الشخصية لمدة ثلاث سنوات ويوم واحد.
وحذر البروفيسور دونالد روثويل من أهمية معرفة المسافرين بكيفية إدارة بياناتهم، مؤكدا أن القضية الأساسية تتعلق بأمن البيانات وخصوصيتها، خاصة مع تزايد حوادث القرصنة على الأنظمة الحكومية والخاصة.
ماذا يحدث إذا رفضت تقديم البيانات المطلوبة؟
سيُمنع المسافرون الذين يرفضون تقديم بياناتهم البيومترية من الدخول إلى أراضي الدول الأوروبية التي تطبّق نظام EES.
وقال البروفيسور دونالد روثويل: “يُبلَّغ المسافرون مسبقًا بأن عليهم تقديم تلك البيانات البيومترية”، وأضاف: “يمكنهم رفض ذلك، لكن في هذه الحالة لن يُسمح لهم بالدخول”.
هل يجب أن أتوقع تأخيرات عند الحدود؟
نعم، وفقا لكل من وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية (DFAT) وخبراء السفر، من المتوقع حدوث تأخيرات، خاصة خلال الأسابيع الأولى من تطبيق نظام EES.
وقال دين لونغ، الرئيس التنفيذي لاتحاد وكالات السفر الأسترالية (ATIA): “مع إدخال نظام جديد، من الطبيعي أن تحدث بعض التأخيرات، قد يغفل بعض المسافرين الإشعارات، ويتوتر آخرون، وحتى الموظفون يحتاجون إلى التكيف مع الإجراءات الجديدة”.
وأشار البروفيسور دونالد روثويل إلى أن الأستراليين المسافرين إلى أوروبا عبر قطار يوروستار من محطة سانت بانكراس في لندن قد يواجهون أيضا تأخيرات، موضحا: “قاعة المغادرة ضيقة ومزدحمة بالفعل، وإدخال نظام EES سيزيد من أوقات الانتظار حتى يتم تطبيق بوابات إلكترونية مطوَّرة لتسريع الإجراءات”.
تحذير للأستراليين من المواقع الإلكترونية المزوّرة
يتعرض المسافرون الأستراليون الذين يسعون للحصول على تأشيرات لمحاولات احتيال متزايدة عبر مواقع إلكترونية مزيّفة تُحاكي البوابات الرسمية للحكومات.
ونصح دين لونغ المسافرين بتوخي الحذر عند تقديم معلوماتهم عبر الإنترنت، مشددا على استخدام المواقع الحكومية الرسمية أو وكلاء السفر المعتمدين أو الروابط المقدمة مباشرة من شركات الطيران.
وأضاف دين لونغ: “هناك مواقع احتيالية تبدو شرعية، وقد ينخدع المسافرون بدفع رسوم غير صحيحة أو تقديم بيانات شخصية بشكل خاطئ”.
- اقرأ أيضاً: فرصة أخيرة للعائلات الأسترالية: استفد من دعم Centrelink النقدي بقيمة 1,132 دولارا – تحقق من رصيدك الآن