اخبار استراليا– تواجه السلطات الأسترالية انتقادات حادة إثر تعليق آلاف مدفوعات الإعانة الاجتماعية، وسط تساؤلات حول قانونية القرارات التي طالت المستفيدين من برامج الدعم.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة تقديرات مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، سُئلت نائبة الأمين في وزارة التوظيف والعلاقات في مكان العمل، تانيا رِشنيُو، عن عدد الحالات التي جرى فيها تعليق أو إلغاء المدفوعات بصورة غير قانونية، فأوضحت أن الوزارة لا تزال تراجع الأرقام بدقة.
أُثيرت القضية بعد واقعة أُوقفت فيها إعانة باحثة عن عمل تُدعى كيلي أثناء تلقيها العلاج في المستشفى من اضطراب نفسي حاد، في حادثة وُصفت بأنها ليست حالة فردية.
فيما صرحت رِشنيُو إن جميع عمليات الإلغاء أو التعليق استندت إلى التشريعات الحالية لأسباب مختلفة، مؤكدةً أن الوزارة تواصل مراجعة العدد الإجمالي للمستفيدين المتأثرين.
وكانت وزارة التوظيف قد أعلنت قبل أسبوع فقط اكتشاف 8,546 حالة أُلغيت فيها المدفوعات بقرارات قد لا تكون قانونية، ضمن ما يُعرف بفترات “عدم الدفع بسبب الإخفاق في البحث عن عمل”. لكن تحليلاً لمؤسسة العدالة الاقتصادية الأسترالية أشار إلى أن العدد الفعلي قد يصل إلى مئات الآلاف.
واتهمت المتحدثة باسم مركز مكافحة الفقر كريستين أونيل الوزارة بالتقليل من حجم الأزمة وإخفاء عدد المتضررين الحقيقيين، مضيفةً بأن السلطات أوقفت أجزاء من النظام بصمت، وتكشف المعلومات للجمهور بشكل متقطّع دون شفافية كافية.
إذ تشير البيانات الرسمية إلى تنفيذ أكثر من 321,000 عملية تعليق تخص نحو 205,000 باحث عن عمل بين مايو ويوليو من العام الجاري، رغم التجميد المؤقت لعمليات الإلغاء.
ودعت أونيل إلى إعادة هيكلة النظام بالكامل، مؤكدةً بأن المستفيدين من برامج الرعاية يناضلون منذ سنوات لإنهاء هذا النظام الجائر، وأن الحركة الحقوقية ستواصل الضغط لإلغاء الإطار الامتثالي المستهدف (Targeted Compliance Framework) وجميع الأنشطة الإجبارية المرتبطة به.
كما شددت على ضرورة تعويض جميع المتضررين بسرعة وبسخاء، من دون مطالبتهم بإثبات الضرر الناتج عن نظام رفاهي غير قانوني آخر.
في المقابل، قال المتحدث باسم خدمات أستراليا هانك يونغن في بيان أن الهيئة ملتزمة بضمان حصول الأفراد على الدعم المناسب وفق ظروفهم، وتشجع أي شخص لديه اعتراض على قراراتها على التواصل المباشر معها.