كانت سيلاه مويلان-ستاركي طفلة مفعمة بالمرح والحيوية، إلى أن بدأ والداها يلاحظان تدريجيا مؤشرات غامضة توحي بأن هناك أمرا غير طبيعي يحدث معها.
في شهر يونيو، توقفت الطفلة البالغة من العمر عاما واحدا، والتي تقيم بالقرب من ويتسوندايز في كوينزلاند، فجأة عن الاستجابة لاسمها، كما فقدت قدرتها على الكلام واستخدام يديها.
وتفاقمت حالتها مع مرور الوقت، ورغم الزيارات المتكررة للمستشفى ومحاولات الحصول على إحالة عاجلة لطبيب أطفال، استغرق الأمر عدة أشهر قبل أن يتمكن طبيب من تشخيصها بمرض باتن الطفولي.
ويعد مرض باتن جينيا مميتا يؤثر بشكل رئيسي على الجهاز العصبي، ويصيب نحو طفل واحد من بين كل 100,000 طفل.
وعادة ما يبدأ ظهور المرض عند عمر حوالي 18 شهرا، مما يؤدي تدريجيا إلى موت الخلايا العصبية في الدماغ، وبدون علاج فعال، فإن معظم المرضى لا يعيشون إلا حتى منتصف مرحلة الطفولة قبل أن تنهكهم مضاعفاته، وفقا لموقع MedlinePlus.
وضع والدَا سيلاه، آرون ستاركي وتيس مويلان، آمالهما الأخيرة على علاج تجريبي في الولايات المتحدة، إلا أن صديقة العائلة، مارني مارشمان، أوضحت أن حالة الطفلة قد تدهورت بالفعل لدرجة استبعدتها من المشاركة في التجربة.
وقالت مارشمان: “كان من الضروري أن تكون سيلاه قادرة على الوقوف، حتى وهي تمسك بيد شخص آخر، قبل أن يتم قبولها في التجربة.”
وأضافت مارشمان: “ومع كل الدعم الذي تلقتْه من أخصائيي العلاج الطبيعي، ومعالجي تقويم العمود الفقري، والتمارين المنزلية، لم يسمح لها المرض بالتحسن”.
وأوضحت مارشمان أن التأخيرات في حصول ستاركي ومويلان على تقييم طبي دقيق لحالة سيلاه كانت محبطة للغاية، إذ كانا مدركين أن هناك خللا ما في صحة ابنتهما، التي احتفلت بعيد ميلادها الثاني في 15 نوفمبر.
وقالت مارشمان: “كانت تتقيأ كل شيء، الطعام والماء والدواء”، وأضافت: “أخذ والداها سيلاه إلى المستشفى، حيث أعطاها الطبيب دواء لعلاج الغثيان، وطلب من تيس وآرون إطعامها ثم أعادهم إلى المنزل، لكن بمجرد وصولهم، بدأت سيلاه تتقيأ مرة أخرى”.
وتابعت مارشمان: “أخذوها إلى المستشفى ست ليالٍ متتالية خلال تلك الفترة، وكانت لم تُجرِ أي حركة أمعاء لمدة تسعة أيام، ورغم ذلك، كان الأطباء يردون دائما بنفس العبارة: ‘إنها بخير، هذا طبيعي تماما’”، موضحة: “عاملوها وكأنها تبالغ في رد فعلها.
وقالت مارشمان أن “تدهور حالة سيلاه أصبح أسرع، وكل يوم يختلف كثيرا عن الذي سبقه”، وأوضحت أن “الطفلة تعاني الآن من تشنجات عضلية تجعل من شبه المستحيل حملها، وبدون الدواء، لا تتوقف هذه التشنجات بل تزداد سوءا”.
ويُخشى أن تكون سيلاه قد فقدت بصرها وسمعها خلال إقامتها الأخيرة في المستشفى الأسبوع الماضي.
- اقرأ أيضاً: بعد تجربة تقنيات متقدمة في الخارج.. هل تخطط Coles و Woolworths لإجراء تغيير كبير في نظام الدفع؟