Take a fresh look at your lifestyle.

قوانين الهجرة الأسترالية تضع مستقبل طفلة بالتبني على المحك..هل تُرحل من البلاد؟

اخبار استرالياتواجه مراهقة تبلغ من العمر 17 عامًا خطر الترحيل من أستراليا، بعد معركة قانونية طويلة امتدت لسنوات في محاولة للحصول على تأشيرة تتيح لها البقاء بشكل دائم في البلاد.

وُلدت أليشا لوك في الفلبين، وتم تبنيها عند الولادة من قبل أندرو لوك وزوجته ماريجون، وهما مواطنان أستراليان، قبل أن تنتقل العائلة لاحقًا للاستقرار في ولاية نيو ساوث ويلز، حيث نشأت أليشا واعتبرت أستراليا وطنها الوحيد.

ورغم حصول والدتها بالتبني على الجنسية الأسترالية، لا تزال أليشا تقيم في البلاد بموجب تأشيرة طالب مُنحت لها عام 2015، بعدما رُفض طلب العائلة للحصول على تأشيرة “طفل”.

ومع اقتراب انتهاء صلاحية التأشيرة، تعيش الفتاة حالةً من القلق الشديد خشية إجبارها على مغادرة منزلها في كودجن شمال شرق نيو ساوث ويلز.

وقال والدها بالتبني، أندرو لوك، الرئيس التنفيذي لشركة “Technology Able Computing”، لصحيفة ديلي ميل إن ابنته تعاني ضغطًا نفسيًا كبيرًا نتيجة الغموض الذي يحيط بمستقبلها. وأضاف: “يمكنني أن أرى الخوف في عينيها عندما نتحدث عن الغد، ثم تنهمر دموعها دون أن تتمكن من التعبير عمّا تشعر به”.

وأشار لوك إلى أن أليشا كانت تطمح في السابق إلى أن تصبح طبيبة بيطرية، إلا أن الضغوط المرتبطة بأزمة التأشيرة أثرت سلبًا على تركيزها الأكاديمي وصحتها النفسية. وقال: “لقد بذلت جهدًا كبيرًا في دراستها وخدمة مجتمعها، لكن القلق استنزف قدرتها على التفكير السليم”.

وكانت العائلة قد تقدمت بطلب جديد للحصول على تأشيرة طفل عندما بلغت أليشا 16 عامًا، في محاولة أخيرة للحيلولة دون ترحيلها، إلا أن الطلب قوبل بالرفض مرة أخرى، ما دفعهم إلى استئناف القرار قانونيًا وإطلاق عريضة على موقع Change.org لمناشدة وزارة الشؤون الداخلية التدخل في قضيتها.

وأكد لوك أن العائلة تأمل بتدخل وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، مستندة إلى توجيهات جديدة تنص على النظر في الحالات التي قضى فيها الطفل أكثر من 50% من حياته داخل أستراليا. وقال: “نأمل أن يدرك المسؤولون أن هذه الطفلة تنتمي إلى هنا، وأن يسمحوا لها بالبقاء”.

وتخطط العائلة لدعم أليشا في دراسة التمريض في الجامعة، باعتباره مسارًا قد يمنحها فرصة أكثر استقرارًا للإقامة. إلا أن والدها أبدى مخاوفه من أن يؤثر الضغط النفسي الحالي على نتائجها الدراسية، ما قد يؤدي إلى إلغاء تأشيرتها الطلابية في حال عدم تحقيق المعدل المطلوب.

وفي حال فشل جميع المساعي، تقول العائلة إنها قد تضطر إلى مرافقة أليشا إلى الفلبين، رغم ما يحمله ذلك من تحديات إضافية، أبرزها الوضع الصحي لشقيقها الأكبر براندون (31 عامًا)، الذي يعاني من اعتلال الأعصاب الطرفية ويتلقى علاجًا شهريًا قد يصعب توفيره خارج أستراليا.

وبموجب قانون الهجرة الأسترالي، يمتلك وزير الشؤون الداخلية صلاحية التدخل واستبدال قرارات محكمة مراجعة التأشيرات بقرار أكثر ملاءمة إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك. إلا أن وزارة الشؤون الداخلية اكتفت، في ردها على استفسارات الصحافة، بالتأكيد على أنها لا تستطيع التعليق على الحالات الفردية لأسباب تتعلق بالخصوصية، مشيرةً إلى أن الحصول على الإقامة الدائمة يتم عبر التقدم بطلبات رسمية وفق القوانين المعمول بها.

وبينما تنتظر العائلة قرارًا قد يحدد مصير ابنتهم، تبقى أليشا عالقة بين وطن نشأت فيه وحلم تخشى أن يُنتزع منها قبل أن ترى النور.

Leave A Reply

Your email address will not be published.