اخبار استراليا– كشفت شبكة إعلامية مرموقة بأن الداعية الإسلامي المثير للجدل وسام حداد يحمل رخصة سلاح سارية المفعول في ولاية نيو ساوث ويلز، رغم سجله القضائي والجدل الواسع الذي أُثير حول خطبه، إضافةً إلى ارتباط اسمه بأحد المشتبه بهم في هجوم بوندي الأخير، وهي صلة ينفيها حداد.
وكان حداد قد واجه دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية الأسترالية على خلفية تصريحات وُصفت بالمعادية للسامية، أدلى بها عقب هجمات 7 أكتوبر 2023 التي نفذتها حركة حماس المصنفة منظمة إرهابية في أستراليا.
وخلصت المحكمة إلى أن خطبه تضمنت تعميمات عنصرية وعبارات تحريضية بحق اليهود، ما دفع القاضي أنغوس ستيوارت إلى إصدار أوامر تمنعه من تكرار هذه الصور النمطية، مع إلزامه بحذف الخطب المعنية من الإنترنت ونشر إشعارات تصحيحية توضح نتائج الحكم.
ويُعرف حداد بإلقائه محاضرات في مركز المدينة للدعوة في سيدني، وهو مركز أُغلق هذا الأسبوع بقرار من مجلس مدينة بانكستاون، بعد الاشتباه في استخدامه كقاعة صلاة غير مرخصة، رغم ترخيصه الرسمي كمركز طبي.
وقال متحدث باسم المجلس إن المراقبة الأخيرة أظهرت مؤشرات قوية على استخدام المبنى خلافًا للغرض المخصص له، مؤكداً أن إشعارات وقف الاستخدام دخلت حيز التنفيذ فورًا، مع التهديد باتخاذ إجراءات إضافية في حال عدم الامتثال.
ويعود الخلاف بين المجلس والمركز إلى سنوات سابقة، إذ طُلب من حداد في ديسمبر/كانون الأول 2022 التوقف عن استخدام مبنى آخر في قاعة جورج، كان مرخصًا فقط كصالة رياضية، قبل أن يتلقى لاحقًا إشعارًا جديدًا بالإغلاق.
وفي سياق متصل، ارتبط اسم حداد تاريخيًا بالشاب نافيد أكرم أحد المشتبه بتورطهم في هجوم بوندي الذي وقع في 14 ديسمبر، إلى جانب والده ساجد أكرم. وكُشف عقب الهجوم أن جهاز الاستخبارات الأمنية الأسترالي (ASIO) كان قد حقق مع نافيد أكرم عام 2019 للاشتباه في صلاته بمتطرفين إسلاميين في سيدني، وبمركز المدينة للدعوة الذي كان يتردد عليه. غير أن حداد نفى وجود أي علاقة تربطه بالمشتبه به.
وبعد يوم واحد من هجوم بوندي، أصدر مركز المدينة للدعوة بيانًا أكد فيه أن حداد لا يشغل أي منصب إداري أو تنظيمي داخل المركز وأن دوره اقتصر على الظهور كمتحدث ضيف في مناسبات متفرقة، بما في ذلك إلقاء محاضرات وأحيانًا خطب الجمعة.
وأشار البيان إلى أن المركز يُدار حاليًا من قبل إدارة جديدة، داعيًا إلى احترام هذا الواقع، ومنددًا بما وصفه بمحاولات تشويه السمعة أو تحريف الحقائق المتعلقة بقيادته.