حذّر خبراء من استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية خلال عام 2026، في تطور من شأنه أن يزيد الضغوط على ميزانيات الأسر الأسترالية، ويعمّق أزمة غلاء المعيشة.
وتشير توقعات قاتمة صادرة عن شركة Proxima أستراليا إلى ما وصفته بـ«الواقع المُحبط» الذي ستواجهه الأسر في العام المقبل، حيث يُتوقع أن ترتفع كلفة السلع والخدمات الأساسية، مقابل تراجع نسبي في أسعار الإنفاق غير الضروري، ما يعكس أزمة معيشية غير متوازنة.
وبحسب التوقعات، سيطال ارتفاع التكاليف مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والتأمين، مع قيام الشركات بتمرير الأعباء التشغيلية المتزايدة إلى المستهلكين.
كما يُرجّح أن تمتد الضغوط لتشمل سلعًا استهلاكية أساسية مثل القهوة والشاي والكاكاو، إلى جانب مستلزمات منزلية ضرورية كالأثاث، نتيجة اختناقات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد.
وقالت جيما تومسون، كبيرة مستشاري شركة Proxima، إن ارتفاع الأسعار لا يعني بالضرورة لجوء الشركات المحلية إلى استغلال المستهلكين، موضحة أن الزيادات الحالية تعكس ضغوطًا حقيقية في هيكل التكاليف.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الكهرباء يعود إلى استرداد تكاليف البنية التحتية وتسارع التحول في قطاع الطاقة، فيما تعكس أقساط التأمين تزايد مخاطر الكوارث الطبيعية.
وأضافت أن أسعار البن، على سبيل المثال، تتأثر بشكل مباشر بالقيود التي تواجه سلاسل التوريد العالمية بسبب الجفاف والظروف المناخية القاسية في الدول المنتجة.
ويُعد توقف الدعم الحكومي الفيدرالي ودعم الولايات لقطاع الطاقة أحد أبرز العوامل التي تغذي موجة الارتفاع المتوقعة في التكاليف، بالتزامن مع زيادة الاستثمارات في شبكات الكهرباء.
وكان صندوق إغاثة فواتير الطاقة الحكومي قد قدّم دعمًا يصل إلى 150 دولارًا أستراليًا ربع سنويًا لفواتير الكهرباء خلال السنة المالية 2024–2025، قبل أن تعلن الحكومة إيقاف البرنامج بنهاية ديسمبر الماضي.
ومع انتهاء هذه الإعانات، ارتفعت أسعار الكهرباء بنسبة 37.1% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في أكتوبر، لتبدأ الأسر بتحمّل العبء الكامل لارتفاع تكاليف الطاقة، التي يُتوقع أن تكون المحرّك الرئيسي لضغوط الأسعار خلال العام المقبل.
وأوضحت Proxima أن تداخل تغيّر السياسات الحكومية، والقرارات التنظيمية، ومخاطر المناخ، وتقلبات أسعار المنتجات الزراعية، يخلق بيئة معقّدة تُثقل كاهل الأسر والشركات على حد سواء.
وحذّرت تومسون من أن هذه العوامل ليست مؤقتة، بل تمثل «الوضع الطبيعي الجديد»، مشيرة إلى أن تكاليف التحول في قطاع الطاقة، وعلاوات مخاطر المناخ، وتقلبات أسعار السلع الزراعية ستظل تضغط على الأسعار في المدى المتوسط والطويل.
وفي المقابل، لفتت إلى وجود بعض التخفيف المحدود في جانب الإنفاق غير الضروري، إذ يُتوقع تراجع أسعار أجهزة الكمبيوتر وأجهزة التلفاز والأدوات المنزلية المستوردة، إلى جانب منتجات التنظيف والعناية الشخصية.
- اقرأ أيضاً: متاجر Aldi تُفاجئ زبائنها بخدمة جديدة
- وجهة شهيرة تشدد شروط دخول السياح الأستراليين إلى أراضيها