دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي البرلمان إلى إقرار مشروع قانون شامل يُعيد صياغة الجرائم المرتبطة بخطاب الكراهية، ويُشدد في الوقت نفسه القيود المفروضة على حيازة الأسلحة النارية.
ويقترح المشروع، الذي نُشرت مسودته في وثيقة من 144 صفحة، جرائم جديدة، ويشدد العقوبات القائمة، كما يستحدث فحوصات أمنية إضافية لطالبي تراخيص السلاح.
ويحتاج ألبانيزي إلى دعم المعارضة أو المستقلين لتمرير التشريع، مؤكدًا أن اللحظة تتطلب البحث عن أسباب للاتفاق لا الخلاف.
وفيما يلي أبرز ثمانية تغييرات يتضمنها التشريع المقترح، والمقرر مناقشته عند عودة البرلمان الأسبوع المقبل:
1-تجريم الترويج للكراهية والتحريض عليها
يُجرّم المشروع الترويج العلني للكراهية أو التحريض عليها، أو نشر أفكار التفوق أو العداء على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي أو العرقي. وتصل العقوبة إلى السجن لمدة خمس سنوات إذا تسبب التحريض في بث الخوف أو التهديد بالعنف.
في المقابل، ينص المشروع على استثناء الاقتباس المباشر من النصوص الدينية لأغراض التعليم أو النقاش الديني.
2- جرائم جديدة تستهدف الدعاة والزعماء المتطرفين
يفرض القانون المقترح عقوبات تصل إلى السجن لمدة 12 عامًا على القادة الدينيين أو الروحيين الذين يدعون إلى العنف أو يهددون به ضمن خطبهم أو تعاليمهم، في محاولة للحد من إساءة استخدام النفوذ الديني لنشر التطرف العنيف.
3-تشديد العقوبات على جرائم الكراهية
يرفع المشروع سقف العقوبات على التهديد باستخدام القوة أو العنف ضد الأفراد أو الجماعات أو ممتلكاتهم إلى ما بين خمس وسبع سنوات، ويزيد عقوبة جرائم الكراهية المشددة إلى السجن لمدة عشر سنوات بدلًا من سبع. كما يفرض السجن خمس سنوات على التهديد أو المضايقة عبر البريد.
4- أسباب إضافية لرفض وإلغاء التأشيرات
يوسّع التشريع معايير «اختبار السلوك» لرفض أو إلغاء التأشيرات، ليشمل من ثبت أو يُزعم تورطهم في نشر الكراهية أو التطرف علنًا، داخل البلاد أو خارجها، أو من لديهم صلات بجماعات محظورة. وقد يُمنع المرفوضون على هذه الأسس من التقدم بطلبات تأشيرة مستقبلية.
5- توسيع تعريف رموز الكراهية وصلاحيات الشرطة
لا يقتصر الحظر على الصليب المعقوف النازي، بل يشمل رموز أي جماعة محظورة. وتُمنح الشرطة صلاحيات أوسع لمصادرة الرموز المعروضة علنًا والأمر بإزالتها، مع تشديد العقوبات على استيراد أو تصدير المواد المتطرفة العنيفة.
6-إطار جديد لتصنيف وحظر «جماعات الكراهية»
يتيح إطار تشريعي جديد لوزير الداخلية حظر الجماعات التي يثبت تورطها في جرائم كراهية على أساس العرق أو الجنسية أو الأصل العرقي، بناءً على مشورة مكتوبة من جهاز الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO) وموافقة المدعي العام. ويُعد الانتماء للجماعة المحظورة أو دعمها أو تجنيد أفراد لها جريمة جنائية.
7-فحوصات أمنية إضافية لتراخيص الأسلحة النارية
يستحدث المشروع طبقة تحقق إضافية عبر نظام AusCheck عند منح تراخيص السلاح ومراجعة الحاصلين عليها. كما يُمكّن الولايات والأقاليم من الوصول إلى معلومات استخباراتية سرية عند الضرورة، ويُسهل التحقق من الجنسية في ظروف محدودة.
8-برنامج وطني لاسترداد الأسلحة
يضع القانون أساسًا لبرنامج استرداد يمتد لعامين، بالتعاون بين الكومنولث والولايات، لخفض عدد الأسلحة النارية ومراجعة شروط الترخيص، مع استخدام المعلومات الاستخباراتية الجنائية. ويُحدد عدد الأسلحة المسموح بها للاستخدام الترفيهي بأربع، ويشدد ضوابط الاستيراد.
وتشير تقديرات مؤسسة صناعة الرماية الأسترالية إلى أن نحو 50% من مالكي الأسلحة سيتأثرون بهذه الإجراءات، في بلد يضم قرابة 4.3 مليون سلاح ناري مسجل.