أعلنت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية تمديد القيود المثيرة للجدل على الاحتجاجات العامة لمدة أسبوعين إضافيين، مع إدخال استثناء خاص يسمح بتنظيم مظاهرات “يوم الغزو” المقررة في 26 يناير، بعد تقليص نطاق المناطق المشمولة بالإجراءات.
من جانبه، قال مفوض شرطة الولاية، مال لانيون، إن القرار يهدف إلى تحقيق توازن بين حماية حرية التعبير وضمان سلامة المجتمع، وذلك في ظل مخاوف أمنية أعقبت هجومًا إرهابيًا وقع في ديسمبر الماضي.
وبموجب التعديل الجديد، تم تقليص المنطقة الخاضعة للقيود بشكل كبير، لتشمل Darling Harbour وأجزاء من شمال وسط سيدني، مع استبعاد Hyde Park والضواحي الشرقية، ما يتيح للمتظاهرين تنفيذ مسيراتهم المخطط لها في يوم 26 يناير.
ومن المقرر أن ينطلق المحتجون من Hyde Park باتجاه جنوب المدينة، رافعين مطالب تتعلق بالفجوة الصحية بين السكان الأصليين وغير الأصليين، وقضايا الوفيات أثناء الاحتجاز، وما يصفونه بالعنصرية المنهجية.
وقالت إليزابيث جاريت، العضوة في تجمع “Blak Caucus”، إن المتظاهرين لا يسعون إلى المواجهة، مؤكدة أن الهدف هو إيصال الصوت سلميًا، وداعية الشرطة إلى احترام حق التظاهر.
ورغم أن القيود لا تحظر الاحتجاجات بشكل مباشر، إلا أنها تمنع المنظمين من الحصول على تصاريح تحميهم من التوقيف في حال عرقلة حركة السير أو المشاة، كما تمنح الشرطة صلاحية إصدار أوامر تفريق حتى في حال تنظيم احتجاجات ثابتة.
وتعود هذه الصلاحيات إلى قوانين أُقرت على عجل عقب هجوم سابق في بوندي، ما أثار انتقادات واسعة من جماعات حقوقية ومنظمات مدنية.