دخلت السلطات الأسترالية حالة تأهب قصوى مع توقعات بموجة حر غير مسبوقة تضرب أجزاء واسعة من البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، حيث يُتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدة ولايات.
ومن المنتظر أن تسجل أديلايد 43 درجة مئوية، بينما تقترب ملبورن من 40 درجة، في حين قد تصل درجات الحرارة في المناطق الإقليمية شمال غرب فيكتوريا وجنوب أستراليا إلى 48 درجة.
من جانبها، قالت خبيرة الأرصاد في مكتب الأرصاد الجوية، سارة سكالي، إن هناك احتمالًا كبيرًا لتحطيم أرقام قياسية في درجات الحرارة، محذّرة من خطورة الأوضاع خصوصًا مع إعلان حظر إشعال النار الكامل في ولاية فيكتوريا، وصدور تحذيرات من خطر حرائق كارثي في شبه جزيرتي يورك وآير بجنوب أستراليا.
وأوضحت سكالي أن أي حريق قد يندلع في هذه الظروف سيكون “شبه مستحيل السيطرة عليه”، داعية السكان في المناطق المعرضة للخطر إلى متابعة تعليمات خدمات الطوارئ والاستعداد للمغادرة المبكرة إذا لزم الأمر.
كما حذّرت خدمات الإسعاف من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
وقال أندرو بيرنز من إسعاف فيكتوريا إن الطقس الحار قد يؤدي إلى تفاقم الحالات الطبية ويزيد الضغط على الطواقم الصحية.
كما تراقب بطولة أستراليا المفتوحة للتنس الأوضاع عن كثب، إذ قد يتم تعليق المباريات إذا ارتفع مؤشر الإجهاد الحراري إلى المستوى الخامس، وقد بدأت بعض المباريات مبكرًا لتجنب ذروة الحرارة، مع تطبيق إجراءات تبريد إضافية للّاعبين.
وفي جنوب أستراليا، حذّر مكتب الأرصاد من أن الولاية “ستتعرض لحرارة شديدة طوال الأسبوع”، مع توقعات ببلوغ درجات الحرارة 45 درجة بعد يومين فقط، ما قد يجعل عيد أستراليا هذا العام الأشد حرارة في تاريخ أديلايد الحديث.
وأعلنت السلطات استعدادها لنشر طائرات إطفاء إضافية، بما في ذلك طائرة إطفاء عملاقة، تحسبًا لاندلاع حرائق واسعة النطاق، كما دعت السلطات السكان إلى تجنب السفر إلى المناطق عالية الخطورة خلال العطلة.
تخشى السلطات من أن يؤدي الطلب المرتفع على الكهرباء إلى انقطاعات في التيار، مع دعوات للمواطنين إلى ترشيد الاستهلاك واتخاذ قرارات آمنة خلال فترة الحر الشديد.
- اقرأ أيضاً: علماء يحذرون: صيف أستراليا يشهد “تحوّلًا جذريًا”