خيّم الحزن على الجالية الهندية الأسترالية بعد مصرع شابين في حادث غرق مروّع على الساحل الشمالي الأوسط لولاية نيو ساوث ويلز، في وقت أظهر فيه المجتمع موجة تضامن استثنائية تُرجمت بجمع أكثر من 150 ألف دولار لدعم العائلتين المنكوبتين.
الضحيتان هما ساحيل باترا (32 عاماً) وساشين خيلان (31 عاماً)، وقد لقيا حتفهما يوم 25 يناير أثناء رحلة استجمام مع أصدقاء في منطقة غلينيفر غرب مدينة كوفس هاربر. وكانت المجموعة قد قدمت من سيدني لقضاء عطلة قصيرة، وأقامت في مكان يوفر وصولاً خاصاً إلى نهر “نيفر نيفر”.
وبحسب روايات العائلة، نزل الشابان إلى النهر هرباً من الحر الشديد، لكنهما انزلقا فجأة إلى حفرة مائية عميقة، ورغم محاولات الإنقاذ من الأصدقاء والجيران، أُعلِن عن وفاتهما في المكان.
ساحيل باترا كان يعمل في مجال تقنية المعلومات في سيدني، وحصل على الإقامة الدائمة في أستراليا قبل أسابيع فقط من الحادث، فيما كانت زوجته تنتظر مولودهما الأول.
أما ساشين خيلان فكان معلماً في معهد تقني، ووصفه زملاؤه وطلابه بأنه “إنسان نقي الروح، متواضع ومخلص لعمله”.
أمام الصدمة الكبيرة، أُطلق خلال أيام قليلة صندوق تبرعات لمساندة العائلتين في تكاليف المعيشة العاجلة، ونفقات السفر، وإعادة جثماني الشابين إلى الهند. وقالت منسقة الحملة، سونيتا كالكل، إن الفكرة جاءت فور إدراك حجم الأعباء المالية التي ستواجهها الأسرتان.
وأضافت أن التبرعات انهالت بسرعة غير متوقعة، حيث تم جمع نحو 50 ألف دولار خلال ساعات، ثم تجاوز المبلغ 100 ألف خلال يوم واحد، ليصل لاحقاً إلى أكثر من 155 ألف دولار مع رسائل دعم من مختلف أنحاء البلاد.
وفي أماكن عمل الضحيتين، لا تزال الصدمة واضحة، فقد عبّر زملاء خيلان في معهد نوفا للتكنولوجيا عن حزنهم العميق، مؤكدين دعمهم الكامل لعائلته والمشاركة في إجراءات إعادة الجثمان وتقديم الدعم النفسي للموظفين والطلاب.
وتأتي هذه المأساة في ظل تحذيرات متجددة من مخاطر السباحة في المجاري المائية الأسترالية، خصوصاً للزوار الجدد أو غير المعتادين على طبيعة الأنهار والبرك العميقة.
وتشير أحدث التقارير الوطنية إلى ارتفاع ملحوظ في حالات الغرق خلال العام الماضي، مع نسبة كبيرة من الضحايا وُلدوا خارج أستراليا.
ورغم الألم، عبّرت العائلتان عن امتنان كبير للتضامن المجتمعي، مؤكدتين أن هذا الدعم يمنحهما مساحة لـ“الحزن بسلام” دون القلق على التكاليف المادية في هذه المرحلة الصعبة.
- اقرأ أيضاً: وفاة طفلة مؤثرة أسترالية بعد معاناة مع مرض نادر.. ورسالة من والديها لكل الآباء
- غضب عارم.. والدا أصغر ضحايا هجوم بونداي يشنّان هجومًا شرسًا على ألبانيز