تستعد ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية لتسجيل سابقة قانونية على مستوى البلاد، بعدما أعلنت حكومة الولاية عن مشروع قانون يمنع استخدام شهادات “حُسن السيرة” أو الرسائل الشخصية كوسيلة لتخفيف العقوبات في قضايا الجرائم الخطيرة، وعلى رأسها الاغتصاب والاعتداءات الجنسية على الأطفال.
الحكومة، برئاسة كريس مينز، ستعرض التشريع الجديد على البرلمان هذا الأسبوع، بهدف إغلاق ما تصفه بـ“ثغرة قانونية” سمحت سابقًا لبعض المدانين بالاعتماد على مكانتهم الاجتماعية أو المهنية للحصول على أحكام أخف.
وتؤكد السلطات أن هذه الممارسة كانت تُفاقم معاناة الضحايا، إذ يُجبرون في كثير من الأحيان على سماع من آذاهم يُوصف في المحكمة بأنه “شخص طيب” أو “ذو سمعة حسنة”.
وجاءت الخطوة استنادًا إلى توصيات مجلس الأحكام في الولاية بعد مراجعة شاملة لقوانين العقوبات، تلقت خلالها قرابة 170 مداخلة من خبراء وناشطين وضحايا.
وقال النائب العام مايكل دالي إن الإصلاح “طال انتظاره”، مضيفًا: “لا ينبغي للناجين من الجرائم أن يجلسوا في قاعة المحكمة ويستمعوا إلى من ألحق بهم الأذى وهو يُقدَّم على أنه صاحب أخلاق عالية. السمعة الاجتماعية لا يجب أن تقلل من خطورة الجريمة”.
وبموجب القانون الجديد، سيُمنع تقديم شهادات حسن السيرة في جميع قضايا العقوبات، دون استثناء، ليُطبَّق معيار واحد على كل الجرائم.
ومع ذلك، سيظل بإمكان القضاة النظر في عوامل تخفيف حقيقية مثل احتمالات إعادة التأهيل أو خطر التكرار أو السجل الجنائي السابق، لكن “نظافة السجل” وحدها لن تُعد دليلًا على حسن الخلق لتخفيف الحكم.
القرار لاقى ترحيبًا واسعًا من منظمات دعم الضحايا وحملات يقودها ناجون من الاعتداءات، معتبرين أنه يُنهي ممارسة كانت تُبرر سلوكًا إجراميًا خطيرًا وتُعمّق جراح المتضررين.
وأكدت مؤسسات حقوقية أن النظام القضائي يجب أن يركّز على الجريمة وتأثيرها على الضحية، لا على صورة الجاني في المجتمع.
ومن المتوقع أن يحظى مشروع القانون بدعم واسع من مختلف الأحزاب، ما يمهّد لاعتماده قريبًا ليصبح ساري المفعول في جميع محاكم نيو ساوث ويلز.
بهذه الخطوة، تأمل الولاية أن تُرسّخ مبدأ العدالة المتوازنة التي تحمي الضحايا وتمنع استغلال السمعة الشخصية كوسيلة للإفلات من المساءلة.
- اقرأ أيضاً: وفاة طفلة مؤثرة أسترالية بعد معاناة مع مرض نادر.. ورسالة من والديها لكل الآباء
- صدمة في أوساط الجالية الهندية بأستراليا بعد غرق شابين.. وأكثر من 150 ألف دولار لدعم العائلتين