أقرت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز بوجود خلل في التواصل بين عناصرها أدى إلى فض صلاة لمحتجين مسلمين خلال تظاهرة في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ.
وأظهرت مقاطع مصورة رجالاً يؤدون صلاة المغرب خارج Sydney Town Hall قبل أن تدفعهم الشرطة وتجرّ بعضهم، ما أثار موجة غضب وانتقادات واسعة.
وأوضحت الشرطة أن ضابطاً رفيعاً كان قد وافق على السماح بإكمال الصلاة قبل إصدار أوامر التحرك، لكن الرسالة لم تصل إلى بقية العناصر بسبب ضوضاء الموقف وسرعة تطوره.
مفوض الشرطةمال لانيون قدم اعتذاراً مشروطاً، مؤكداً أن التدخل لم يكن موجهاً ضد دين بعينه بل جاء ضمن تنفيذ أوامر تفريق التجمع. في المقابل رفض رئيس حكومة الولاية كريس مينز الاعتذار، مشدداً على ثقته بالشرطة ومؤكداً أن عناصرها لن يوقفوا شعيرة دينية إلا في حال وجود اضطرابات خطيرة.
وقال قائد الصلاة الشيخ وسام شرقاوي قال إنه لم يكن على علم بأي اتفاق مع الشرطة، وطالب بتحقيق ومحاسبة المسؤولين، مضيفاً أن المواطن لا يجب أن يخشى الشرطة أثناء ممارسة عبادته. كما دعا المحامي والشرطي السابق محمود حويلة إلى نشر تسجيلات كاميرات البدلات الرسمية والاعتذار وفتح تحقيق مستقل.
التظاهرة التي نظمتها مجموعات مؤيدة للفلسطينيين تزامنت مع زيارة رسمية استمرت أربعة أيام واعتُبرت “حدثاً كبيراً”، ما منح الشرطة صلاحيات إضافية لتفتيش المحتجين وإبعادهم.
وخلال الاحتجاج وقعت اشتباكات استخدمت فيها الشرطة الدفع ورذاذ الفلفل، وأصيب عدة أشخاص نقل خمسة منهم إلى المستشفى، بينما وُجهت اتهامات لتسعة مشاركين.
الحادثة فتحت نقاشاً واسعاً في أستراليا حول حدود صلاحيات الشرطة وحرية ممارسة الشعائر الدينية خلال الاحتجاجات السياسية، وسط تصاعد المطالب بالشفافية والمساءلة.
- اقرأ أيضاً: رجل يواجه القضاء بتهمة تتبع تحركات رئيس دولة أجنبي أثناء وجوده في أستراليا
- فيديو تفريق المصلين يشعل الجدل في سيدني ويثير مطالب بالمحاسبة