تبدو أستراليا أقرب من أي وقت مضى لإبرام اتفاقية تجارة حرة طال انتظارها مع الاتحاد الأوروبي، بعد جولة مفاوضات جديدة وُصفت بأنها «بناءة» في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وزير التجارة الأسترالي دون فاريل أكد أن المفاوضات حققت تقدماً ملموساً، مشيراً إلى أن الجانبين قلّصا الخلافات العالقة بشكل كبير، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
وأضاف أن التوصل إلى صيغة نهائية قد يحدث خلال أسابيع، في ظل متغيرات اقتصادية عالمية وضغوط تجارية متصاعدة.
ماذا يعني الاتفاق للأستراليين؟
في حال توقيعه، سيمنح الاتفاق المصدرين الأستراليين وصولاً أوسع إلى سوق يضم أكثر من 450 مليون مستهلك في أوروبا، ما يعزز فرص التصدير ويدعم النمو الاقتصادي، مع توقعات بتحقيق دفعة اقتصادية قد تصل إلى مليار دولار.
كما سيؤدي الاتفاق إلى إلغاء الرسوم الجمركية على عدد من السلع الأوروبية، بما في ذلك السيارات، ما قد ينعكس على شكل أسعار أكثر تنافسية للمستهلكين داخل أستراليا.
نقاط الخلاف المستمرة:
ورغم التقدم، لا تزال بعض القضايا عالقة، أبرزها حجم الحصص المسموح بها للصادرات الأسترالية من لحوم الأبقار والأغنام إلى أوروبا، إذ تسعى كانبيرا إلى توسيع حصتها، بينما تبدي دول أوروبية تحفظات لحماية مزارعيها المحليين.
في المقابل، يضغط الاتحاد الأوروبي لوقف استخدام بعض التسميات الجغرافية المحمية مثل «بروسكو» و«فيتا» للمنتجات المصنّعة خارج مناطقها الأصلية في أوروبا، وهو ما يثير تحفظات لدى المنتجين الأستراليين.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي توترات تجارية متزايدة، ما يدفع أستراليا إلى تنويع شراكاتها التجارية وتعزيز علاقاتها مع شركاء استراتيجيين مثل الاتحاد الأوروبي.
وكان مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش قد أشار في وقت سابق إلى أن المراحل النهائية من المفاوضات قد تُحسم خلال عام 2026.
وفي حال إتمام الاتفاق، سيُعد من أكبر الاتفاقيات التجارية في تاريخ أستراليا، مع تأثيرات مباشرة على الأسعار، والاستثمار، وفرص العمل.
- اقرأ أيضاً: اتفاق جديد قد يسمح للأستراليين بالعيش والعمل في أوروبا دون تأشيرة
- هزة ضريبية قادمة في أستراليا.. حكومة ألبانيز تخطط لتغييرات واسعة