أعلنت الحكومة الأسترالية عن زيادة كبيرة في رسوم بعض التأشيرات الخاصة بالطلاب الدوليين، إلى جانب سلسلة من التغييرات الجديدة في سياسات الهجرة والتعليم الدولي، وهو ما أثار انتقادات واسعة من ممثلي قطاع التعليم.
فقد قررت الحكومة مضاعفة رسوم التقديم على بعض مسارات تأشيرة الدراسات العليا المؤقتة (الفئة الفرعية 485)، المعروفة بتأشيرة الخريجين 485، والتي تسمح للطلاب الدوليين بالبقاء والعمل في أستراليا بعد التخرج.
وبموجب القرار الجديد، ارتفعت رسوم التقديم لمسارين من هذه التأشيرة اعتبارًا من 1 مارس من 2300 دولار إلى 4600 دولار.
كما تضاعفت الرسوم بالنسبة للمتقدمين المرافقين، حيث أصبحت: 2300 دولار للبالغين، و 1160 دولارًا لمن هم دون 18 عامًا.
أما الطلاب الذين يختارون العيش والعمل في المناطق الإقليمية، فستكون الرسوم أقل من نصف هذا المبلغ، رغم أنها ارتفعت أيضًا بنحو 50 في المئة.
وقد أوضحت وزارة الشؤون الداخلية أن حاملي جوازات السفر من دول المحيط الهادئ و تيمور الشرقية سيُعفون من هذه الزيادة تقديرًا للعلاقات الخاصة مع المنطقة.
انتقادات من قطاع التعليم
انتقد ممثلو قطاع التعليم الدولي القرار بشدة، معتبرين أن الحكومة تستخدم الطلاب الدوليين كمصدر إضافي للإيرادات.
من جانبه، قال فيل هانيوود، المدير التنفيذي لـ رابطة التعليم الدولي في أستراليا، إن القطاع “مستاء للغاية” من القرار المفاجئ، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الطلاب الذين تخرجوا في ديسمبر 2025 كانوا يتوقعون التقدم للحصول على التأشيرة وفق الرسوم السابقة.
وأضاف هانيوود أن مضاعفة الرسوم قد تؤثر سلبًا على جاذبية أستراليا كوجهة دراسية، خصوصًا للطلاب الراغبين في دراسة تخصصات مطلوبة مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
تغييرات أخرى في نظام التأشيرات
إلى جانب زيادة الرسوم، أعلنت الحكومة الأسترالية عدة تعديلات أخرى هذا العام، من بينها:
- تعديل القانون الوطني لمقدمي خدمات التعليم والتدريب للطلاب الدوليين، لمنع المؤسسات التعليمية من دفع عمولات لوكلاء التعليم مقابل جذب طلاب يدرسون بالفعل لدى مؤسسة أخرى.
- منح هيئة الاستئناف الإدارية صلاحيات أوسع للنظر في طعون رفض تأشيرات الطلاب عبر المذكرات المكتوبة بدل الجلسات الشفوية.
- فرض قيود على ما يُعرف بـ “القفز بين التأشيرات”، عندما يتقدم حاملو تأشيرات سياحية أو تأشيرات الخريجين بطلب للحصول على تأشيرة طالب من داخل أستراليا.
كما ارتفعت رسوم طلب تأشيرة الطالب من 1600 دولار إلى 2000 دولار.
تأثيرات محتملة على سوق العمل
يحذر خبراء التعليم من أن ارتفاع التكاليف قد يثني بعض الطلاب عن اختيار أستراليا للدراسة، خصوصًا في المجالات التي تعاني نقصًا في العمالة مثل الرعاية الصحية والتخصصات التقنية.
وتقدر الحكومة أن زيادة رسوم تأشيرات الطلاب الدوليين قد تحقق نحو 185 مليون دولار من الإيرادات الإضافية.
- اقرأ أيضاً: وظيفة براتب 300 ألف دولار سنويًا مقابل يومي عمل أسبوعيًا.. لكن الأستراليين لا يتقدمون لها