اخبار استراليا- تشهد عدة بلدات في ولاية جنوب أستراليا أزمة وقود مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما أدى إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وترك بعض المناطق الريفية دون أي إمدادات من البنزين أو الديزل.
وتعد بلدة “Karoonda” الواقعة في منطقة “Mallee” واحدة من أكثر المناطق تضرراً، حيث نفد الوقود تماماً من محطة الخدمة المستقلة الوحيدة في البلدة، ما أجبر السكان على قطع مسافة تصل إلى 100 كيلومتر ذهاباً وإياباً للتزود بالوقود من بلدات أخرى.
تعليقًا على الامر، قالت جاسمين راسل، المسؤولة عن محطة “Karoonda Fuel Stop”، إن خزانات الوقود في المحطة أصبحت فارغة بالكامل، مؤكدةً أن موعد وصول شحنة جديدة ما يزال غير واضح.
وأوضحت أن الطلب المرتفع وعمليات الشراء بدافع القلق أدت إلى نفاد أي كمية تصل إلى المحطة بسرعة كبيرة، مشيرةً إلى أن الموردين باتوا يفضلون تزويد المحطات الكبرى في العاصمة أديلايد قبل المحطات الصغيرة في البلدات الريفية.
كما حذرت من تأثير النقص الحاصل على خدمات أساسية في البلدة، مثل سيارات الإطفاء التابعة لخدمة الإطفاء الريفية (CFS) وحافلات المدارس.
وقالت: “هناك مزارعون لا يستطيعون تشغيل آلاتهم، وخدمات الطوارئ قد لا تتمكن من تزويد مركباتها بالوقود، وحتى حافلات المدارس تواجه صعوبة في التعبئة.”
الجدير بالذكر أن الأزمة لا تقتصر على “Karoonda” فقط، إذ تشير تقارير إلى أن بلدات أخرى في جنوب أستراليا مثل “Lameroo” و “Whyalla” و “Ceduna” و “Kimba” تعاني أيضاً من نقص في الوقود، فيما بدأت بعض المحطات في “Meadows” ضمن تلال أديلايد بفرض قيود على كميات الديزل المسموح بشرائها.
ومع ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، تتوقع المحطة المحلية رفع الأسعار لتعويض تكاليف الشراء المرتفعة، ما قد ينعكس لاحقاً على أسعار الغذاء إذا استمرت الأزمة وأثرت على العمليات الزراعية.
ورغم أن الحكومة الأسترالية تؤكد أن البلاد تمتلك احتياطياً يكفي لمدة 30 يوماً، فإن السكان المحليين يشككون في ذلك، خصوصاً بعد تأخر وصول الشحنات إلى المناطق الريفية.
ويخشى سكان البلدة أن تكون هذه الأزمة مؤشراً لما قد تواجهه البلدات الصغيرة مستقبلاً، في ظل تفضيل شركات التوريد للمحطات الكبرى على حساب المحطات المستقلة.