قد يواجه بعض السائقين في أستراليا غرامات تصل إلى 4400 دولار إذا تم ضبطهم وهم ينقلون جالونات الوقود بطريقة خطرة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الذي دفع بعض الأشخاص إلى تخزين الوقود بكميات كبيرة.
فقد أثار الجدل انتشار صورة لسيارة من نوع تويوتا تحمل نحو 20 جالون وقود مثبتة على سقفها في ولاية نيو ساوث ويلز الأسبوع الماضي، ولم يتضح ما إذا كانت تلك الحاويات مليئة بالوقود بالفعل.
وكتب أحد الشهود على وسائل التواصل الاجتماعي: “يبدو أن البنزين أصبح مثل ورق المرحاض”، في إشارة إلى موجة التخزين التي شهدتها المتاجر خلال جائحة COVID-19.
الصورة أثارت انتقادات واسعة، إذ وصفها بعض المستخدمين بأنها “حادث خطير ينتظر أن يحدث”، بينما اعتبرها آخرون تصرفاً غير مسؤول.
من جانبه، أوضح المحامي أفيناش سينغ من شركة Astor Legal أن نقل أكثر من 250 لتراً من الوقود في مساحة متصلة بمقصورة الركاب قد يكون مخالفاً للقانون.
كما قد يواجه السائق مشاكل قانونية إذا نقل أكثر من 500 لتر من الوقود دفعة واحدة، وأضاف: “العقوبات القصوى قد تصل إلى 4400 دولار للأفراد و 22 ألف دولار للشركات”.
وأشار إلى أن الخطر الأساسي من تخزين الوقود بكميات كبيرة هو احتمال نفاد الوقود من محطات الخدمة، موضحاً أن المحطات عادة تمتلك طاقة كافية لتلبية الطلب عندما لا يحدث التخزين المفرط.
وتشير تقارير إلى أن مشاهد مشابهة بدأت تظهر في مناطق مختلفة من أستراليا، حيث التقطت صور لأرفف متاجر Bunnings وهي شبه فارغة من جالونات الوقود بسبب زيادة الطلب.
وكتب أحد المستخدمين على مواقع التواصل: “نهاية العالم تقترب، ورد الأستراليين بالطريقة التي يعرفونها.. شراء كل جالون وقود في متجر Bunnings”.
وأكدت الشركة أنها تعمل على إعادة تزويد المتاجر بالمخزون لكنها رفضت الإدلاء بتعليق إضافي.
من جانبه، حذر المتحدث باسم نادي السيارات الوطني (NRMA)، بيتر خوري، من مخاطر تخزين الوقود في المنازل.
وقال خلال مؤتمر صحفي: “هذا الأمر لا معنى اقتصادياً له، كما أنه خطير للغاية، الرجاء عدم ملء جالونات الوقود وتخزينها في المرآب”.
وجاءت موجة التخزين بعد ارتفاع أسعار النفط عالمياً بنحو 30% لتصل إلى 110 دولارات للبرميل، عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر بحري يمر عبره نحو خُمس إمدادات الوقود في العالم.
وفي أستراليا، أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الوقود إلى أكثر من دولارين للتر، كما شوهدت طوابير طويلة أمام محطات الوقود في أنحاء البلاد، مع تحذيرات بعض المحطات من انخفاض المخزون بسبب زيادة الطلب.
وكان وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، قد كشف الأسبوع الماضي أن احتياطيات أستراليا تبلغ حالياً نحو 32 يوماً من وقود الطائرات و 34 يوماً من الديزل و 36 يوماً من البنزين.