بدأت بعض محطات الوقود في المناطق الإقليمية بأستراليا فرض حد أقصى للتعبئة بقيمة 20 دولارًا فقط لكل سائق، بعدما أدت موجة الشراء بدافع الذعر في المدن الكبرى إلى نقص الوقود في البلدات الصغيرة.
ففي منطقة New England بولاية نيو ساوث ويلز، اضطر صاحب إحدى محطات الوقود، أندرو براون، إلى فرض هذا الحد لضمان بقاء الوقود متاحًا للحالات الطارئة.
وقال براون إن المحطة كان بإمكانها رفع الأسعار ونفاد الوقود خلال خمسة أيام فقط، لكنها فضّلت تقنين الكميات لضمان استمرار الإمدادات لمدة تصل إلى 15 يومًا.
وأوضح أن محطته تمتلك حاليًا نحو 1500 لتر من الوقود مخصصًا لخدمات الطوارئ مثل فرق الإنقاذ والإطفاء.
وأضاف: “قررنا فرض حد 20 دولارًا لكل شخص، كنا نفكر في 50 دولارًا، لكن الوقود كان سينفد خلال أسبوع، لذلك خفضنا الحد إلى 20 دولارًا”.
وأشار إلى أن معظم السكان المحليين يتفهمون القرار، خاصة أن أقرب مدينة كبيرة هي Tamworth التي تبعد نحو 60 كيلومترًا، وهو ما يكفيه مبلغ 20 دولارًا للوصول إليها في حالات الطوارئ.
وتشير التقارير إلى أن العديد من البلدات الريفية الأخرى بدأت تواجه المشكلة نفسها، حيث نفد الديزل بالفعل في بعض المناطق، بينما لا تزال محطات الوقود في المدن الكبرى تعمل دون قيود على التعبئة.
وتلقى صاحب المحطة إمدادًا الأسبوع الماضي من شركة Transwest للوقود، إلا أن الشركة أبلغته بأنها قد لا تتمكن من تزويده بكميات جديدة قبل الأسبوع المقبل بسبب انخفاض المخزون لديها.
من جانبه، أكد وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، أن إمدادات الوقود في البلاد لا تزال مستقرة، داعيًا السكان في المدن الكبرى إلى تجنب الشراء بدافع الذعر.
وقال للصحفيين إن مخزون البنزين والديزل في أستراليا ما زال عند نفس المستوى الذي كان عليه قبل بداية الأزمة، مشيرًا إلى أن الشركات ملزمة قانونًا بالاحتفاظ بمخزون يكفي لمدة 32 يومًا.
وأضاف أن الارتفاع الكبير في الطلب، خاصة على الديزل، هو السبب الرئيسي للمشكلة الحالية وليس نقص الإمدادات.
ورغم تطمينات الحكومة، يقول سكان المناطق الريفية إنهم يشعرون بأن الوقود يُوجَّه بشكل أكبر إلى المدن الكبرى على حساب البلدات الصغيرة والمزارعين.
وأشار الوزير إلى أنه يتفهم قلق المزارعين الذين يواجهون صعوبات في تأمين الديزل، مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا هو زيادة حادة في الطلب وليس أزمة في الإمدادات.
وتأتي هذه التطورات مع ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى نحو 120 دولارًا للبرميل، وهو أقل بنحو 11 دولارًا فقط من مستويات الأسعار التي سُجلت في بداية الحرب في أوكرانيا.