تستعد الحكومة الأسترالية بقيادة رئيس الوزراء أنتوني البانيز للإعلان عن حزمة دعم جديدة تهدف إلى ضمان استمرار عمل آخر مصفاتين للنفط في البلاد لما بعد عام 2027.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد أزمة الوقود عالمياً، وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، ما دفع الحكومة للتحرك لحماية الاقتصاد المحلي من تداعيات الأزمة.
خلال العقدين الماضيين، أغلقت أستراليا معظم مصافيها النفطية، ولم يتبقَّ سوى منشأتين رئيسيتين:
-
مصفاة Geelong التابعة لشركة Viva Energy
-
مصفاة Lytton التابعة لشركة Ampol
وتسعى الحكومة الآن إلى دعم هاتين المنشأتين لضمان استمرارهما، في ظل الاعتماد الكبير على واردات الوقود.
تعود جذور الأزمة الحالية إلى التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع تعطل حركة النفط في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وقد أدى هذا التعطل إلى تقليص الإمدادات الموجهة إلى آسيا، التي تعتمد عليها أستراليا لتوفير نحو 90% من احتياجاتها من الوقود.
وفي مواجهة هذه التحديات، دعا رئيس الوزراء إلى اجتماع عاجل للحكومة الوطنية لتنسيق الاستجابة، بمشاركة قادة الولايات.
من جانبه، حذر رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز من أن أكبر المخاوف حالياً تتمثل في نقص الديزل، نظراً لدوره الحيوي في نقل البضائع وتشغيل الزراعة ودعم مشاريع البناء.
وأكد ألبانيز أن الأزمة الحالية كشفت هشاشة اعتماد أستراليا على سلاسل الإمداد العالمية، مشدداً على ضرورة التحول نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على الذات.
وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب:
-
تعزيز الإنتاج المحلي
-
الاستثمار في الموارد الطبيعية والطاقة النظيفة
-
تطوير القطاعات الصناعية والتكنولوجية
ورغم تأكيد الحكومة أن إمدادات الوقود لا تزال مستقرة حالياً، حذرت من احتمال حدوث اضطرابات في الأسابيع المقبلة.
كما وجّه رئيس الوزراء رسائل مباشرة لشركات الوقود بعدم استغلال الأزمة لرفع الأسعار بشكل غير مبرر وللمواطنين بضرورة تجنب تخزين الوقود بشكل مفرط مؤكداً أن الجهات الرقابية ستتخذ إجراءات ضد أي ممارسات احتكارية.
- اقرأ أيضاً: أزمة وقود تضرب أستراليا: نفاد البنزين في عشرات المحطات وسط موجة شراء هستيري
- “مشهد غير مسبوق”.. رفوف فارغة تصدم المتسوقين في Coles بأستراليا