اخبار استراليا– شهدت زيارة رئيس الوزراء الأسترالي إلى مسجد لاكمبا في جنوب غرب سيدني، حالةً من التوتر بعد تعرضه لموجة من الهتافات الاحتجاجية خلال حضوره فعالية دينية بمناسبة حلول عيد الفطر.
وكان ألبانيزي قد حضر برفقة وزير الشؤون الداخلية توني بيرك، الذي يمثل الدائرة الانتخابية التي يقع فيها المسجد، للمشاركة في تجمع ديني بمناسبة نهاية شهر رمضان المبارك. إلا أن الأجواء سرعان ما تحولت إلى مشهد متوتر، حيث قام عدد من المحتجين بمقاطعتهما بهتافات غاضبة، من بينها “عار” و”مخزٍ” واتهامات بدعم سياسات مثيرة للجدل.
ورغم محاولات القائمين على الفعالية وأفراد من الحضور تهدئة الوضع، استمر المحتجون في إطلاق شعاراتهم، فيما بقي ألبانيزي وبيرك جالسين خلال الكلمة التي كانت تُلقى. وبعد نحو 15 دقيقة، تدخل الفريق الأمني وطلب من المسؤولين مغادرة المكان حرصاً على سلامتهم.
كما استدعت الواقعة تدخل شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، التي حضرت إلى الموقع صباحاً، حيث قامت بإخراج رجل يبلغ من العمر 33 عاماً دون تسجيل أي حوادث إضافية. وذكر الرجل، الذي عرّف نفسه باسم الشيخ مخلص، في مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه تم إخراجه من المكان بعد احتجاجه، معتبراً أن وجود المسؤولين في “مكان مقدس وفي وقت ديني حساس” يثير تساؤلات داخل المجتمع.
تأتي هذه الحادثة في ظل توتر متصاعد بين الحكومة الفيدرالية وبعض مكونات الجالية المسلمة في أستراليا، على خلفية مواقف الحكومة من الحرب في غزة، وارتفاع حوادث الإسلاموفوبيا، إضافةً إلى انتقادات لطريقة تعامل الشرطة مع متظاهرين مسلمين في سيدني خلال الفترة الماضية.
من جهتها، أوضحت جمعية المسلمين اللبنانيين، الجهة المشرفة على المسجد، أن دعوة المسؤولين الحكوميين جاءت في إطار السعي لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة. وأكد المتحدث باسمها أن الانخراط المباشر مع صناع القرار يظل وسيلة ضرورية لنقل صوت المجتمع ومطالبه.
في تعليق لاحق، قال ألبانيزي عبر حساباته الرسمية إنه يشعر “بالفخر” لمشاركته في المناسبة، موجهاً التهنئة للمسلمين بمناسبة عيد الفطر، ومؤكداً أهمية التواجد مع مختلف مكونات المجتمع الأسترالي.
وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ تصاعد التوترات في أكتوبر 2023، ما يعكس حساسية العلاقة الحالية بين الحكومة والجالية المسلمة في البلاد.
- اقرأ أيضاً:
- العثور على مسحوق مشبوه أمام مسجد في أستراليا
- تحولات مرتقبة في سياسة الهجرة الأسترالية: مقترحات جديدة قد تعقّد الطعن في إلغاء التأشيرات