اخبار استراليا- بدأت الحكومة الأسترالية تطبيق حزمة جديدة من القيود الاستثنائية التي تمنع حاملي التأشيرات المؤقتة من الإيرانيين المتواجدين خارج البلاد من العودة إليها، وذلك بعد أكثر من أربعة أسابيع على الهجوم المفاجئ الذي شنته أميركا وإسرائيل على إيران.
تأتي هذه الإجراءات التي ستظل سارية المفعول لمدة ستة أشهر، لتستثني فقط فئات محددة من الدخول وهم الأزواج أو الشركاء الفعليين أو الأطفال المعالين للمواطنين الأستراليين أو حاملي الإقامة الدائمة، بالإضافة إلى آباء الأطفال دون سن الثامنة عشرة الموجودين بالفعل داخل أستراليا.
وبررت وزارة الداخلية الأسترالية القرار بأنه يهدف إلى تعزيز سلامة نظام الهجرة وتحقيق المصلحة الوطنية، محذرةً من أن حالة الحرب في إيران تزيد من احتمال بقاء حاملي التأشيرات المؤقتة داخل البلاد بعد انتهاء صلاحية تأشيراتهم.
وأكدت الوزارة أن الإجراءات الجديدة تمنح الحكومة الوقت الكافي لتقييم الملفات بشكل فردي، مع إبقاء مساحة من المرونة في حالات محدودة.
تعليقًا على الأمر، قال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك: “هناك العديد من تأشيرات الزوار التي صدرت قبل الصراع في إيران، وكان من المحتمل ألا يتم منحها لو تقدم حاملوها بطلباتهم اليوم. يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامة الدائمة في أستراليا قرارات متعمدة من الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة مسبقًا.” وأضاف أن الحكومة تراقب التطورات العالمية عن كثب وستعدل السياسات لضمان بقاء نظام الهجرة منظمًا وعادلًا ومستدامًا.
وبموجب التعديلات الجديدة، لا يزال بإمكان الأشخاص الحاصلين على تصريح سفر معتمد أو حاملي أنواع أخرى من التأشيرات الدخول. كما لا تمنع التغييرات الأشخاص الموجودين خارج أستراليا من التقدم بطلبات للحصول على تأشيرات جديدة. وأشارت الحكومة إلى أنه سيتم إيلاء “اعتبار خاص” في الحالات الإنسانية التي تشمل آباء المواطنين الأستراليين.
على الرغم من أن القواعد الجديدة طُورت بالتشاور مع الجالية الإيرانية في أستراليا، إلا أنها واجهت انتقادات لاذعة منذ طرحها الأول في البرلمان مطلع الشهر الجاري.
إذ وصف الرئيس التنفيذي للمركز المعني بطالبي اللجوء القواعد بأنها تغلق الباب أمام الأشخاص الباحثين عن الأمان في أستراليا، متسائلًا: “إذا كان الأشخاص يحملون بالفعل تأشيرة للسفر إلى أستراليا، واندلعت هذه الأعمال العنيفة في وطنهم، فلماذا لا نرغب في مساعدتهم؟” وأشار إلى المفارقة في أن الحكومة أغلقت الباب أمام أفراد عائلات المواطنين الأستراليين في اليوم ذاته الذي أظهرت فيه سرعة وتعاطفًا لحماية أعضاء المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات.
يُذكر أن الوزير توني بيرك كان قد عرض اللجوء لأعضاء المنتخب الإيراني للسيدات مطلع الشهر الجاري، إلا أن لاعبين اثنين فقط استجابتا للعرض واستقرتا في أستراليا.
بدوره، شن السيناتور ديفيد شوبريدج، المتحدث باسم حزب الخضر لشؤون الهجرة، هجومًا حادًا على الحكومة، متهمًا إياها بدعم “حرب غير قانونية” على إيران. وقال في بيان حصري: “اليوم، نرى بوضوح تام ما تعتقده حكومة ألبانيزي تجاه سلامة الشعب الإيراني، إذ تغلق الباب أمام الحماية للأشخاص الذين يحملون تأشيرة للقدوم إلى هنا.” وأضاف أن حزب العمال استغل معاناة الإيرانيين العاديين لتبرير دعمه للحرب الأمريكية الأخيرة، ثم تخلّى عنهم عندما لم يعودوا ذا فائدة سياسية.
- اقرأ أيضاً:
- تغييرات جديدة على تأشيرة التدريب الأسترالية 407..إليك أبرزها
- أستراليا تدرس تشديد قوانين الهجرة ومنع بعض حاملي التأشيرات المؤقتة من الدخول