تحولت رحلة عائلية حول أستراليا إلى تحدٍ مالي صعب، بعدما فوجئت عائلة من سيدني بارتفاع حاد في أسعار الوقود، دفعها لإنفاق نحو 500 دولار لملء خزان الديزل، في ظل أزمة طاقة تضرب البلاد.
العائلة، التي باعت منزلها وانطلقت قبل سبعة أشهر في رحلة برية مع طفليها وكلبها، كانت تخطط لقضاء سنوات على الطريق، إلا أن التكاليف المتصاعدة للوقود بدأت تهدد استمرار مغامرتها.
وأوضحت الأم أن الوقود كان بالفعل أكبر بند في ميزانية الرحلة، لكنه بات الآن عبئًا غير متوقع، بعد أن تجاوز سعر الديزل 3 دولارات للتر الواحد في بعض المناطق، وهو ما أدى إلى استنزاف سريع للمدخرات.
وأضافت أن المبلغ المدفوع لم يكن حتى لملء الخزان بالكامل، ما يعكس حجم الضغوط التي يواجهها المسافرون في ظل الأزمة الحالية.
مع هذه التطورات، باتت العائلة مضطرة لإعادة النظر في خططها، وقد تضطر إلى التوقف والعمل مؤقتًا لتغطية النفقات، خاصة مع تراجع القدرة على تحمل تكاليف التنقل المستمرة.
وتأمل العائلة في مواصلة رحلتها لمدة عامين، لكن ذلك يبقى مرهونًا باستقرار أسعار الوقود وعدم تفاقم الأزمة.
ولا تقتصر تداعيات ارتفاع الأسعار على هذه العائلة فقط، إذ بدأت تظهر مؤشرات على تراجع الرحلات البرية داخل البلاد، مع إلغاء عدد من الحجوزات في مواقع التخييم، خاصة مع اقتراب موسم العطلات.
كما أشار مسافرون آخرون إلى أنهم يضعون سقفًا محددًا لسعر الوقود، محذرين من أن تجاوز 4 دولارات للتر قد يدفعهم لإلغاء رحلاتهم بالكامل.
يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الوقود في أستراليا، مدفوعة بالاضطرابات العالمية، ما يضع ضغوطًا إضافية على الأسر وقطاع السياحة والاقتصاد بشكل عام.
- اقرأ أيضاً: غضب متصاعد.. مطالب بضرائب أعلى على شركات الوقود في أستراليا مع تضخم أرباحها
- شحنات وقود أمريكية تتجه إلى أستراليا وسط أزمة حادة ونقص في الإمدادات