أثارت تجربة سيدة أمريكية موجة من الجدل بعد أن كشفت عن الفارق الكبير في تكاليف الرعاية الصحية بين الولايات المتحدة وأستراليا، خاصة فيما يتعلق بعلاج مرض بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis).
وقالت المؤثرة الصحية، المقيمة في لوس أنجلوس، إنها اضطرت لدفع نحو 5760 دولارًا مقابل إجراء جراحة لإزالة بطانة الرحم، إضافة إلى تأمين صحي شهري يتجاوز 1200 دولار، وهو ما وصفته بالتكلفة الباهظة لعلاج ضروري لتحسين جودة حياتها.
لكن المفاجأة جاءت عندما علمت أن نفس العملية تُجرى في أستراليا بشكل مجاني تقريبًا للمرضى ضمن النظام الصحي العام، وهو ما دفعها للتعبير عن دهشتها، معتبرة أن توفير هذا النوع من الرعاية يجب أن يكون “حقًا أساسيًا” للجميع.
كيف يتم علاج المرض في أستراليا؟
مرض بطانة الرحم هو حالة تنمو فيها أنسجة مشابهة لبطانة الرحم خارج الرحم، وقد تسبب آلامًا شديدة ومشكلات صحية مثل العقم. وتشير التقديرات إلى أن واحدة من كل سبع نساء في أستراليا تعاني من هذا المرض.
في أستراليا، يمكن للمرضى الحصول على العلاج عبر النظامين العام أو الخاص، لكن العمليات الجراحية في المستشفيات الحكومية تكون غالبًا مجانية بفضل نظام الرعاية الصحية الوطني.
كما خصصت الحكومة الأسترالية مئات الملايين من الدولارات لدعم صحة المرأة، بما في ذلك إنشاء وتوسيع عشرات العيادات المتخصصة في علاج بطانة الرحم وآلام الحوض.
وفي المقابل، يعتمد النظام الأمريكي بشكل كبير على التأمين الصحي الخاص، ما يفرض أعباء مالية كبيرة حتى على المرضى المؤمن عليهم. وأشارت المؤثرة إلى أن شركات التأمين قد ترفض أحيانًا تغطية بعض العلاجات، رغم توصية الأطباء بها.
أما في القطاع الخاص داخل أستراليا، فتبلغ التكاليف أقل بكثير، حيث يدفع بعض المرضى مبالغ محدودة فقط، بينما تغطي شركات التأمين الجزء الأكبر من النفقات.
تفاعل عدد من الأستراليين مع القصة، مؤكدين أنهم خضعوا لنفس الجراحة بتكاليف رمزية للغاية، مثل رسوم المواقف أو خدمات بسيطة داخل المستشفى، فيما أشار آخرون إلى أن التأمين الصحي الخاص ساهم في تقليل النفقات بشكل كبير.
ورغم المزايا التي يقدمها النظام الأسترالي، إلا أن تشخيص المرض قد يستغرق سنوات، حيث تشير التقديرات إلى أن متوسط فترة التشخيص يصل إلى نحو 6 سنوات ونصف، ما يؤخر بدء العلاج لدى العديد من المرضى.
القصة سلطت الضوء على الفجوة الكبيرة بين أنظمة الرعاية الصحية حول العالم، وأعادت طرح تساؤلات حول إمكانية توفير خدمات صحية ميسورة التكلفة في الولايات المتحدة، خاصة للحالات التي تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة المرضى.
وأكدت المؤثرة أنها نشرت تجربتها بهدف زيادة الوعي، ومساعدة الآخرين على فهم الخيارات المتاحة عالميًا، مشيرة إلى أن الكثير من الأمريكيين قد يفضلون دفع ضرائب مقابل نظام صحي شامل بدلًا من تحمل تكاليف علاج مرتفعة وغير مضمونة.
- اقرأ أيضاً: تحذير للسائقين: عيد الفصح على الأبواب ونقطة واحدة قد تكلفك رخصتك..كيف تتجنبها؟
- بدءًا من يوم غد..ولاية أسترالية ثانية تنضم إلى مبادرة النقل العام المجاني