تواجه أستراليا خطر نقص في اللحوم الحمراء خلال الفترة المقبلة، بعد تحذيرات من أن إمدادات الوقود لدى المزارعين والمسالخ قد تنفد خلال أسبوع واحد فقط، ما يهدد استمرارية الإنتاج في مختلف أنحاء البلاد.
وفي هذا السياق، أظهر استطلاع أجراه مجلس صناعة اللحوم الحمراء أن نحو 85% من المنتجين لا يملكون سوى مخزون وقود يكفي لتشغيل أعمالهم لأسبوع واحد، فيما أبدى أقل من نصفهم ثقة بقدرتهم على الاستمرار في تلبية احتياجات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت حساس، إذ يُعد شهرا أبريل ومايو من أهم مواسم الإنتاج، خاصة مع ارتفاع الطلب خلال عطلة عيد الفصح وقبيل فصل الشتاء، ما يزيد من خطورة أي اضطراب في الإمدادات.
من جانبه، رئيس المجلس جون ماكيلوب أكد أن الأزمة لم تعد محتملة في المستقبل، بل أصبحت واقعًا فعليًا، مشيرًا إلى أن بعض المزارعين قد يضطرون إلى ذبح الحيوانات مبكرًا بسبب صعوبة تأمين الوقود اللازم لنقل الأعلاف والمياه أو تشغيل المعدات.
وحذر المجلس من أن القطاع قد يواجه “ضغطًا شديدًا” إذا لم يتم توجيه إمدادات الوقود بشكل عاجل إلى المناطق الزراعية، خاصة أن 76% من المنتجين يعتبرون هذه الفترة ذروة حاسمة لا يمكن العمل خلالها دون توفر الوقود.
ورغم أن المتاجر لن تشهد نقصًا حادًا وفوريًا، إلا أن المستهلكين قد يلاحظون تراجع تنوع اللحوم المعروضة وارتفاع الأسعار خلال الأسبوعين المقبلين، نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج.
ويعتمد المزارعون الأستراليون بشكل أساسي على الديزل لتشغيل المعدات وتوفير الأعلاف، ما يجعل أي خلل في إمدادات الوقود يؤثر بشكل مباشر على سلسلة الإنتاج بالكامل.
وكان الاتحاد الوطني للمزارعين قد دعا الحكومة إلى وضع خطة عاجلة لضمان تدفق الوقود إلى المناطق الريفية، مؤكدًا أن خفض الضريبة على الوقود لمدة ثلاثة أشهر لا يكفي لمعالجة المشكلة.
وأشار رئيس الاتحاد، هاميش ماكنتاير، إلى أن خفض الضريبة قد يخفف العبء عن المستهلكين، لكنه لا يقدم دعمًا مباشرًا كافيًا للمزارعين، محذرًا من تأثير ذلك على الطلب العام على الوقود.
وفي ظل هذه التطورات، يطالب العاملون في القطاع بخطة واضحة ومخصصة للزراعة، تتيح لهم اتخاذ قرارات مدروسة بشأن الإنتاج والحصاد وضمان استمرار تدفق الغذاء في الأسواق دون اضطرابات كبيرة.
- اقرأ أيضاً: تحذير للسائقين قبل عطلة عيد الفصح.. قاعدة مرورية غير معروفة قد تطبق عليك حتى خارج ولايتك