أعلنت الحكومة الأسترالية عن انخفاض جديد في أسعار الوقود، بعد التوصل إلى اتفاق مع حكومات الولايات يقضي بإعادة جزء من عائدات ضريبة السلع والخدمات (GST) للمستهلكين، ما سيؤدي إلى خفض إضافي قدره 5.7 سنتًا لكل لتر.
ويأتي هذا القرار ليكمل خفضًا سابقًا في ضريبة الوقود، ليصل إجمالي التراجع إلى نحو 32 سنتًا لكل لتر، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين.
بحسب التقديرات الرسمية، فإن هذه التخفيضات ستوفر ما يقارب 23 دولارًا عند تعبئة خزان سيارة بسعة 65 لترًا، وهو ما يُعد دعمًا مباشرًا للأسر في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما بدأت الأسعار بالفعل في الانخفاض خلال الأيام الماضية، حيث تراجعت بنحو 20 سنتًا بعد تطبيق خفض الضريبة، مع توقعات باستمرار الانخفاض مع دخول الاتفاق الجديد حيز التنفيذ.
أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تسعى لضمان انعكاس التخفيضات فورًا على الأسعار في محطات الوقود، مشددًا على أن الهدف هو تقديم دعم سريع وفعّال للمواطنين.
كما اتفقت الولايات والأقاليم على عدم الاستفادة من ارتفاع عائدات الضرائب الناتجة عن زيادة أسعار الوقود، وإعادة هذه الأموال مباشرة إلى المستهلكين.
وفي السياق ذاته، بدأت الجهات الرقابية تحقيقات مع عدد من الشركات بسبب فرض رسوم إضافية مرتفعة على الوقود، خاصة في المناطق النائية، حيث طُلب منها تقديم مبررات خلال مهلة محددة.
وحذرت السلطات من اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي ممارسات تهدف إلى استغلال الأزمة ورفع الأسعار بشكل غير مبرر.
رغم هذا الانخفاض، لا تزال هناك مخاوف من استمرار أزمة الوقود، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وتأثيرها على إمدادات النفط.
وتشير التوقعات إلى أن الأشهر المقبلة قد تشهد تحديات إضافية، ما يدفع الحكومة إلى دعوة المواطنين لترشيد الاستهلاك واستخدام وسائل النقل العامة قدر الإمكان.
ويُنظر إلى هذه الإجراءات كخطوة مؤقتة لتخفيف الأعباء، في انتظار استقرار أسواق الطاقة عالميًا.
- اقرأ أيضاً: تراجع أسعار المنازل في سيدني وملبورن مع ارتفاع الفائدة وتداعيات حرب إيران
- اعتماد أستراليا على الوقود المستورد يثير جدلاً.. هل حان وقت إنتاج البنزين محليًا؟