بالنسبة للعديد من الأستراليين، تُعد منازلهم المصدر الأكبر لثرواتهم خلال مرحلة التقاعد، حيث ترتبط معظم مدخراتهم بقيمة العقار الذي يمتلكونه.
ومع ذلك، يظل برنامج حكومي مصمم لمساعدتهم على الاستفادة من هذه الثروة غير معروف نسبياً وغير مستغل بالشكل الكافي.
فقد يتيح “برنامج الوصول إلى حقوق الملكية السكنية” (Home Equity Access Scheme – HEAS) للمتقاعدين إمكانية تحويل جزء من قيمة منازلهم إلى دخل إضافي، من خلال قرض حكومي مضمون مقابل العقار، دون الحاجة إلى بيعه أو مغادرته.
ويستهدف البرنامج الأستراليين الذين تبلغ أعمارهم 67 عاماً أو أكثر ويملكون عقارات داخل البلاد، سواء كانوا يتلقون معاش التقاعد الحكومي أم لا، ما يجعله خياراً متاحاً لشريحة واسعة من كبار السن.
ورغم هذه المزايا، تشير البيانات الحكومية إلى أن عدد المشاركين في البرنامج لا يتجاوز 18,691 شخصاً، وهو رقم منخفض مقارنة بحجم الثروة العقارية المقدرة بنحو 3 تريليونات دولار أسترالي التي يمتلكها من هم فوق سن 60 عاماً.
كيف يعمل البرنامج؟
يسمح البرنامج للمتقاعدين بزيادة دخلهم عبر مدفوعات دورية أو دفعات مالية مقطوعة، بحيث يمكنهم رفع إجمالي دخلهم إلى ما يصل إلى 150% من الحد الأقصى لمعاش التقاعد.
ويُحتسب القرض بفائدة مركبة تبلغ حالياً 3.95%، وهي أقل من أسعار الفائدة التي تفرضها البنوك على القروض العقارية العكسية، والتي تتراوح عادة بين 8% و 9%، ما يجعل البرنامج خياراً أقل تكلفة.
ولا يُطلب من المستفيدين سداد أقساط شهرية، إذ يتم تأجيل السداد إلى حين بيع العقار أو بعد وفاة المستفيد، مع إمكانية السداد الطوعي في أي وقت.
كما يتضمن البرنامج ضمانة “عدم تجاوز الدين قيمة العقار”، ما يعني أن المستفيد لن يكون ملزماً بسداد مبلغ أكبر من قيمة منزله حتى في حال انخفاض الأسعار.
ويتشابه البرنامج الحكومي مع القروض العقارية العكسية التي تقدمها البنوك من حيث الفكرة الأساسية، إلا أن الفارق الأبرز يكمن في انخفاض الفائدة وحدود السحب، حيث يحدد البرنامج سقفاً للمدفوعات، بينما توفر المؤسسات الخاصة مبالغ أكبر ولكن بتكلفة أعلى.
لماذا الإقبال ضعيف؟
رغم الفوائد المحتملة، يواجه البرنامج عدة تحديات تحد من انتشاره، أبرزها ضعف التوعية به، حيث لا يتم الترويج له بشكل واسع.
كما تلعب عوامل نفسية دوراً مهماً، مثل تردد المتقاعدين في الاقتراض أو رغبتهم في ترك منازلهم كإرث لأبنائهم، إضافة إلى تعقيد بعض الإجراءات بالنسبة لمن لديهم معرفة مالية محدودة.
فرصة لتحسين الدخل التقاعدي
في المقابل، يرى خبراء أن الاستفادة من الثروة العقارية يمكن أن تساعد المتقاعدين الذين يمتلكون أصولاً كبيرة لكن بدخل محدود، على تحسين مستوى معيشتهم دون الحاجة إلى بيع منازلهم.
ويُعد البرنامج خياراً عملياً لمن يُعرفون بأنهم “أثرياء بالأصول وفقراء بالدخل”، حيث يتيح لهم البقاء في منازلهم مع تعزيز استقرارهم المالي خلال سنوات التقاعد.
- اقرأ أيضاً: فرصة مغرية.. أسترالية تكشف عن وظيفة تصل أرباحها إلى 120 ألف دولار سنوياً ولا تحتاج إلى مؤهلات